بيان صحفي (للنشر فوراً)
للحصول على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:
سوزان غريغو ( Suzana Grego )، مديرة قسم الاتصالات
رقم الهاتف: +1-917-703-1106
البريد الإلكتروني: sgrego@ictj.org

 

المركز الدولي للعدالة الانتقالية ينعي ناشطاً مغربياً مرموقاً من أنصار حقوق الإنسان

(بروكسل، نيويورك، 22 مايو/أيار 2007)

أعرب المركز الدولي للعدالة الانتقالية عن حزنه العميق لرحيل داعية حقوق الإنسان المغربي البارز إدريس بن زكري الذي توفي يوم الأحد بعد صراع طويل مع المرض .

وكان بن زكري، الذي توفي عن 57 عاماً، قد نهض بدور فذِّ في التحول السياسي والقانوني والاجتماعي الذي شهده المغرب، بعد أن نال ثقة العشرات من ضحايا القمع الذي مارسه النظام القديم، كما نال ثقة العاهل المغربي الملك محمد السادس ومستشاريه .

وفي عام 1974، اعتقل إدريس بن زكري بسبب أنشطته الطلابية اليسارية، وأمضى السنوات السبع عشرة التالية في السجن، حيث قاسى التعذيب وفترات طويلة من الاعتقال السري. وفي عام 1991 - أي قبل انتهاء مدة العقوبة المحكوم بها عليه بثلاثة عشر عاماً - أمر العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني بالإفراج عنه .

واعتباراً من عام 1993، عمل بن زكري في المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حتى رحيله عنها عام 1999 لتولي رئاسة المنتدي المغربي للحقيقة والمساواة، وهو منظمة للدفاع عن حقوق الضحايا. وبعد ذلك قبل تعيينه أميناً عاماً للمجلس الاستشاري الوطني لحقوق الإنسان .

وفي 7 يناير/كانون الثاني 2004، أنشأ الملك محمد السادس هيئة الإنصاف والمصالحة المؤلفة من 17 عضواً؛ وعين العاهل المغربي بن زكري رئيساً لهذه الهيئة نظراً لدوره المركزي في تنظيم مجموعات الضحايا، والنهوض بالمساعي الرامية للتصدي لانتهاكات الماضي، فضلاً عن العمل على إرساء أسس ثقافة حقوق الإنسان في المغرب. ومن خلال النهوض بهذا العمل، أصبح بن زكري واحداً من مهندسي هذه الهيئة ومؤسسيها الملهمين .

وتعد هيئة الإنصاف والمصالحة أول لجنة لتقصي الحقائق يتم إنشاؤها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد أسندت إليها مهمة تبيان الحقيقة فيما يتعلق بحالات الإخفاء القسرية، والاعتقالات التعسفية التي وقعت خلال الفترة بين عام 1956 و1999؛ وتقديم التعويضات للضحايا؛ والتقدم بتوصيات بشأن الإصلاحات التي تحول دون تكرار تلك الانتهاكات. ورغم افتقار هيئة الإنصاف والمصالحة للصلاحيات القضائية اللازمة لإجراء التحقيقات، فقد أُلزمت السلطات الحكومية بالتعاون معها بسبب مساندة الملك لها. وتحت إشراف بن زكري، قامت الهيئة بفحص أكثر من 22000 طلب من الضحايا، وعقدت جلسات استماع علنية متلفزة في شتى أنحاء المغرب، يدور محورها حول الضحايا - وهي خطوة لم يسبق لها مثيل في المنطقة .

وأنهت الهيئة مهمتها الرسمية في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، ورفعت تقريرها النهائي للعاهل المغربي بعد ذلك بقليل، ثم وافق الملك على نشره.

وقد وصف بن زكري عمل الهيئة بقوله "لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البناء، إلى التحفيز حاضراً على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل...".

وبعد استكمال مهمة هيئة الإنصاف والمصالحة، تولى بن زكري منصب رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي اعتبر بمثابة هيئة المتابعة الرئيسية التالية لهيئة الإنصاف والمصالحة. وبحكم منصبه، وجه بن زكري اهتمامه لضمان تنفيذ توصيات الهيئة، بما في ذلك التوصيات المعنية بالضحايا، فضلاً عن إصلاح المؤسسات الرسمية، وإرساء سيادة القانون. ولا يزال التقدم مستمراً في تنفيذ توصيات الهيئة، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به.

وقال هاني مجلي، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمركز الدولي للعدالة الانتقالية "لقد ظل إدريس حتى نهاية حياته يركز اهتمامه بصورة ملحوظة على تحقيق رؤية شاملة للعدالة من أجل الضحايا وأقاربهم؛ ولا يقتصر هذا على كشف الحقيقة بشأن الماضي، وتقديم التعويضات للضحايا، بل يشمل أيضاً ضمان محاسبة الجناة على ما اقترفوه من الانتهاكات. وكم سيكون من المؤسف لو أن العملية الرائعة التي ساعد إدريس على إطلاقها انحرفت عن مساره الصحيح ثم توقفت؛ ولذا فلا بد أن يتلقف الشعلة آخرون ليواصلوا هذه المسيرة".

ويتقدم المركز الدولي للعدالة الانتقالية بخالص عزائه إلى أسرة إدريس بن زكري، وأصدقائه، وزملائه.

المركز الدولي للعدالة الانتقالية في المغرب

تعاون المركز الدولي للعدالة الانتقالية على نحو وثيق مع هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية منذ ديسمبر/كانون الأول 2003، داعياً إلى إنشاء عملية تتسم بالشفافية وتقوم على المشاركة، لإرساء صلاحيات الهيئة واختيار أعضائها. وعلى مدى 18 شهراً، قام المركز بتيسير زيارات قام بها خبراء لجان الحقيقة وأعضاؤها، من بلدان مثل غانا وغواتيمالا وبيرو وسيراليون وجنوب إفريقيا، حيث أطلعوا الهيئة المغربية على خبراتهم في مجال تقصي الحقائق، وقدموا لها انتقادات بناءة ومساعدات فنية. كما قدم المركز للهيئة مساعدة مستمرة في مجالات من قبيل إجراء جلسات الاستماع العمومية، وتقديم تحليلات مقارنة بشأن التعويضات، وتقديم النصح بشأن استراتيجيات الاتصالات والتواصل مع مختلف قطاعات المجتمع. كما عمل المركز بصورة وثيقة مع منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والجماعات المعنية بالضحايا في المغرب، مؤكداً دورها في رصد عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، ومساعدة الضحايا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أصدر المركز تقريراً بعنوان: العدالة الانتقالية في المغرب: تقرير عن التقدم المحرز"، تناول فيه بالتفصيل تاريخ هيئة الإنصاف والمصالحة، وتطورها، وعملها الرئيسي حتى اليوم. ولا يزال المركز الدولي للعدالة الانتقالية يعمل بنشاط مع المؤسسات الرئيسية، الحكومية وغير الحكومية، والأطراف الساعية لتحقيق أهداف الحقيقة والعدالة والتعويض والإصلاح في المغرب.

للاطلاع على مزيد من المعلومات عن هيئة الانصاف والمصالحة، انظر موقع الهيئة على الإنترنت: www.ier.ma

نبذة عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية

يقوم المركز الدولي للعدالة الانتقالية بتقديم المساعدة للدول التي تسعى لمحاسبة مقترفي الفظائع الجماعية أو انتهاكات حقوق الإنسان؛ ويعمل المركز في مجتمعات خرجت لتوها من براثن الحكم القمعي أو الصراع المسلح، كما يعمل في دول ذات أنظمة ديمقراطية راسخة لا تزال توجد بها مظالم تاريخية أو انتهاكات عامة لم تتم معالجتها بعد. ويقدم المركز معلومات مقارنة، وتحليلات للقوانين والسياسات، ووثائق، وبحوثاً استراتيجية للمؤسسات المعنية بتحقيق العدالة وتحري الحقيقة، والمنظمات غير الحكومية، والحكومات، وغيرها. ويساعد المركز الدولي للعدالة الانتقالية في وضع استراتيجيات لتحقيق العدالة خلال المراحل الانتقالية، شاملة خمسة عناصر رئيسية: تقديم الجناة للمحاكمة، وتوثيق الانتهاكات من خلال وسائل غير قضائية، مثل لجان تحري الحقيقة، وإصلاح المؤسسات التي تنتهك حقوق الإنسان، وتقديم تعويضات للضحايا، وتعزيز المصالحة. ويكرس المركز جهوده لبناء القدرات المحلية، ودعم مجال العدالة الانتقالية الناشئ بوجه عام، والتعاون الوثيق مع المنظمات والخبراء في شتى أنحاء العالم من أجل تحقيق ذلك.

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول عمل المركز في مختلف أنحاء العالم، انظر موقع المركز على الإنترنت: www.ictj.org

 
FRANCAIS ENGLISH ESPANOL



احياء الذكرى التعويضات لجان الحقيقة فحص الموظفين المحاكمات تاريخ العدالة الانتقالية احياء الذكرى التعويضات لجان الحقيقة فحص الموظفين المحاكمات تاريخ العدالة الانتقالية


احياء الذكرى التعويضات لجان الحقيقة فحص الموظفين المحاكمات تاريخ العدالة الانتقالية تقارير وبيانات بلدان مواقع أخرى النشرة الاخبارية الصفحة الرئيسية للاتصال من نحن