الحقيقة هي الخطوة الأولى
لقاء مع خوزيه زالاكيت عضو مجلس إدارة المركز الدولي للعدالة الانتقالية |
سؤال: إنك قد ساهمت في تطوير العدالة الانتقالية منذ أيامها الأولى. ماذا شاهدت عندما بدأ هذا النشاط في النمو والازدياد منذ التجربة الأولى مع لجان الحقيقة في أمريكا اللاتينية؟
جواب: إن الميدان الذي يعرف الآن باسم "العدالة الانتقالية" كان يطلق عليه في أول الأمر في أوائل الثمانينات "الانتقال إلى الديمقراطية بعد الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان". وقد ابتدع أخصائيو العلوم الاجتماعية ذلك التعبير بعد انهيار النظام العسكري في الأرجنتين بعد حرب جزر الفوكلاند سنة 1982 وانتخاب أول رئيس مدني للجمهورية (راؤول ألفونسين) في عام 1983.
وقد أنشأ (راؤول ألفونسين) لجنة للحقيقة باسم "اللجنة الوطنية لدراسة مشكلة اختفاء الأشخاص". وكانت ممارسة اختطاف الأشخاص واختفائهم منتشرة على نطاق واسع تحت الحكم العسكري في شيلي والأرجنتين. ففي الأرجنتين اختفى أكثر من 9000 شخص، وفي شيلي اختفى حوالي 1300 بالإضافة إلى 2000 آخرين قتلوا وأرسلت جثثهم إلى عائلاتهم.
وفي هاتين الحالتين كانت تلك الاختفاءات عملية منهجية. لأنه منذ الحرب العالمية الثانية – مع أنه لا يمكن عقد مقارنة بين تلك الاختفاءات وبين الوحشية الخاصة بمحرقة الهولوكوست – فقد كانت هي المرة الأولى التي واجه المجتمع الدولي فيها نهاية نظام حكم ظل يرتكب الجرائم ضد الإنسانية وكان قادراً على مواجهتها، وارتفعت الأصوات تطالب بالعدالة والمساءلة والحقيقة، وكان الأمل في تحقيقها قوياً.
وقد وضعت اللجنة التي أنشأها (راؤول ألفونسين) تقريراً عن اختفاء حوالي 9000 شخص. ولم يكن لدى تلك اللجنة وثائق كثيرة تستعين بها، ولهذا لم يشمل تقريرها على تفاصيل تتعلق بالحالات الفردية. ومع هذا فقد كان تأثير التقرير قوياً، وشجع على عقد كثير من المتابعات القضائية والمحاكمات، وإدانة كثير من أعضاء تلك الحكومات العسكرية التي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وعندما اتضح الأمر على أثر تلك المحاكمات حدثت صدمة شديدة لجميع أفراد الشعب الأرجنتيني، وكانت مبيعات الجريدة الرسمية التي نشرت أنباء المحاكمة تفوق كثيراً مبيعات الجرائد والصحف الرئيسية الأخرى.
وفي نهاية الأمر بدأ العسكريون في الاستعداد للمقاومة، وكانت تلك المقاومة في البداية هادئة وخبيثة، ثم أخذت تظهر شيئاً فشيئاً، عن طريق تفجير القنابل وغير ذلك. وفي عام 1987 شعرت حكومة (ألفونسين) أنه لا مفر من الاستسلام. وهذا الموقف قد يستحق الاعتراض أو الموافقة، ولكني أترك ذلك الحكم لغيري حسبما يرون. وأصدر (ألفونسين) قانوناً يسمى "النقطة النهائية" وقانوناً آخر مؤداه أن الرتب العسكرية التي تقل عن رتبة "كولونيل" ليس عليها سوى طاعة وتنفيذ الأوامر التي تصدر من رؤساء الجيش ذوي الرتب العالية، ولهذا فإنهم لا يتحملون مسؤولية الجرائم التي ارتكبوها.
وقد نتج عن هذا زيادة غضب المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء المجتمع المدني، وظهرت مجموعة ضخمة من الدعاوي الجديدة قبل انتهاء موعد العمل بالقانون المسمى "النقطة النهائية" أو الحد النهائي. وطوال الخمس وعشرين سنة التي أعقبت ذلك، توالت الإجراءات المتضاربة والمتعارضة في الأرجنتين، من محاكمات، إلى قرارات عفو، ثم إلغاء قرارات العفو، وهكذا من اليمين إلى اليسار، ولكن النتيجة كانت مثيرة جداً.
سؤال: وكيف كان الوضع في شيلي وغيرها من دول أمريكا اللاتينية؟
جواب: جاءت مرحلة الانتقال في شيلي بين 1989 و 1990، وكانت مرحلة هادئة لأن (أوغسطو بينوشيه) فشل في الانتخابات وليس في جبهة القتال، مما أدى إلى شعور العسكريين بالحرج، لكنهم استطاعوا أن يبرروا فشلهم هذا بقولهم: "إننا كنا دائماً نرغب في القضاء على أولئك الماركسيين الكريهين، وإعادة الديمقراطية إلى البلاد، وهذا ما نفعله الآن".
وكان هذا المثال الذي تم في شيلي مثالاً حيوياً، وذلك لوجود منظمات قوية لحقوق الإنسان تحت مظلة الكنيسة، وكانت السجلات متوفرة. واستطاعت لجنة الحقيقة التي أنشئت في شيلي – وكنت أنا أحد أعضائها – أن نضع سجلات تفصيلية لما حدث حتى اللحظة الأخيرة لاختفائهم.
وكان تقرير لجنة شيلي مبنياً على تقرير الأرجنتين، لكنه كان أكثر قوة، وتقدم عدة خطوات إلى الأمام إذ أنه – مع التحقيقات التي أجريت بعد ذلك – أعطى تفاصيل عن اختفاء حوالي 3300 شخص.
وبعد الخبرات المستفادة من شيلي والأرجنتين، وما تبعها من لجان الحقيقة في السلفادور وغواتيمالا – استطاعت أمريكا اللاتينية أن تعطي سجلاً رائعاً والواقع أنه يمكن اعتبار تلك المنطقة هي المهد الرئيسي الذي تطورت فيه عملية العدالة الانتقالية بكاملها.
سؤال: كيف ساهمت تجربة أمريكا اللاتينية في قيام لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب إفريقيا؟
جواب: كان الانتقال في جنوب إفريقيا من عهد التمييز العنصري – على العكس من تجربة أمريكا اللاتينية – يتعلق بأغلبية ترزخ وتعاني تحت قهر نظام حكم متعسف، وكانت تستطيع أن تقضي على الأقلية إذا أرادت. ولكن (نلسون مانديلا) أراد أن يؤسس دولة جنوب إفريقيا كدولة متحدة تقوم على أنقاض الماضي.
إننا إذا أردنا أن ننشئ مجتمعاً متحداً فلا يمكن أن يكون ذلك عن طريق محاكمات ومتابعات قضائية لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين ظلوا خمسين سنة يمارسون نظام التمييز العنصري، ورجال القضاء والجيش والسياسة وغيرهم. غير أننا في نفس الوقت لا نستطيع أن نخفي القاذورات تحت السجادة! فما هو العمل في هذه الحالة؟ إنهم قرروا أن يدرسوا ما حدث في أمريكا اللاتينية. وفي ربيع عام 1994 نظموا مؤتمراً تحت رئاسة السيد (أليكس بورين) – الذي أصبح فيما بعد من مؤسسي المركز الدولي للعدالة الانتقالية، ووجهوا الدعوة لعديد من الأشخاص في سبع قارات العالم. وكنت أنا أحد المدعوين لحضور ذلك المؤتمر.
وبعد أن تم انتخاب (نلسون مانديلا) رئيساً في صيف عام 1994 أرسلوا دعوة لبعض الأفراد في الأرجنتين وشيلي فقط لحضور مؤتمر ثان. وقد حضرت ذلك المؤتمر في صحبة الرئيس السابق لشيلي (باتريشيو إيلوبن) الذي كان مؤسساً للجنة الحقيقة هناك.
وبعد ذلك المؤتمر قام (أليكس بورين) برحلة إلى الأرجنتين وشيلي لإجراء دراسة موقعية. وقد استضفت (بورين) عندما زار شيلي، ونظمت له بعض الزيارات. وبعد هذا قررت جنوب إفريقيا تكوين لجنة للحقيقة والمصالحة، وهو الاسم الذي كان يطلق على اللجنة في شيلي. وكان الهدف هو إيجاد مجتمع متصالح يمكن أن يوافق على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، والاحترام المتبادل، والديمقراطية، وأن الحقيقة هي الخطوة الأساسية الأولى في ذلك الاتجاه.
سؤال: في الحوار الدائر حالياً حول موضوع الحرب ضد الإرهاب في الولايات المتحدة تكثر الإشارة إلى لجنة الحقيقة والمصالحة في جنوب إفريقيا أكثر من الإشارة إلى تجربة أمريكا اللاتينية. ما هو الفرق؟
جواب: إن تجربة جنوب إفريقيا أصبحت تجربة مثالية لسببين: أولاً الأهمية التاريخية لجنوب إفريقيا في كفاحها ضد التمييز العنصري، وثانياً أن جنوب إفريقيا تتحدث باللغة الإنجليزية، ولهذا يمكن الإطلاع على سجلاتها دون الحاجة إلى ترجمة، وهذا هو الأمر الواقع. وهذان الأمران على جانب كبير من الأهمية.
لقد استغرق تكوين لجنة الحقيقة في جنوب إفريقيا سنتين، وذلك لأنهم لم يريدوا من الأغلبية التي يرأسها (نلسون مانديلا) أن تقر القانون في الكونجرس، بل كانوا يريدون موافقة الحزب الوطني التابع للأقلية من السكان البيض، وقد استطاعوا ذلك بعد مفاوضات طويلة. وكانت اللجنة تتمتع بدواعي القوة والنفوذ بما في ذلك الحاجة إلى استدعاء الأفراد للظهور أمامها، وكذلك سلطة منح العفو، وهذه مميزات لم تتوافر في اللجان الأخرى.
أما في الأرجنتين وشيلي فكان التقرير هو أهم الأشياء المطلوبة في حين أنه في جنوب إفريقيا كان الإجراء العملي هو الأمر الأكثر أهمية وذلك في سبيل إعطاء صوت لمن لا صوت لهم.
وفي بعض الأحيان يبرز سؤال عفو الخاطر عن لجنتي الأرجنتين وشيلي: "لماذا لم تعقدوا جلسات علنية؟" والجواب أنه ما كان في استطاعتنا المضي في إعداد اللجنة. ففي جنوب إفريقيا عندما تم انتخاب (نلسون مانديلا) كان الجميع يعلمون عن وجود جرائم خطيرة قد تم ارتكابها. أما في الأرجنتين وشيلي فقد كان هنالك كثيرون يرون أن الأمر مختلف. وكان علينا أولاً أن نضع قوانين مضمونة نستطيع فيما بعد أن نعلنها على الملأ مصحوبة بالدعاية اللازمة لإقناعهم.
وفي حالات أخرى مثل بيرو وجنوب إفريقيا كان من الممكن عقد جلسات علنية لأن الكل يعرفون عن وجود جرائم خطيرة. سؤال: ما هي في رأيك الدروس التي يمكن للولايات المتحدة أن تتعلمها وهي تسعى إلى تكوين لجنة للحقيقة عن انتهاكات الحرب على الإرهاب؟
جواب: أعتقد أنه في خلال الحرب التي أعلنتها إدارة جورج بوش على الإرهاب، قد ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي. وكثير من تلك الانتهاكات يمكن محاكمتها، فقد تم الاعتداء على كثير من مبادئ الدستور. ولا ينكر أنه كان هناك تهديدات خطيرة للأمن العالمي وأمن الولايات المتحدة. ولكن لا جدال في أن احترام الحقوق الأساسية لا يتعارض مع دواعي الأمن، بل إن الأمر على النقيض من ذلك، إذ أن سياسة الأمن التي تحترم حقوق الإنسان هي أكثر فعالية لأنها تعطي رجال الأمن مهارة قانونية فنية تدعو إلى تأييد الشعب لها.
أما بشأن الحاجة إلى تكوين لجنة للحقيقة في الولايات المتحدة، فأعتقد أن هذا الموضوع يستحق المناقشة والحوار بين أفراد الشعب.
إن الهدف الرئيسي لأي إجراء لمواجهة انتهاكات ماضية هو الكشف عن أخطاء الماضي، وتقرير العدالة، ومنح التعويض، وفوق كل شيء: تعزيز القوانين والمؤسسات من أجل منع تكرار ارتكاب الانتهاكات والجرائم.
|
افــــريــــقــــيــــا |
جـمـهـوريـة الـكـونـغـو الـديـمـقـراطـيـة
في 7 مايو / أيار وقع الرئيس (جوزيف كابيلا) على قانون للعفو العام عن الأعمال الحربية والعصيان المسلح في الأقاليم الشرقية وشمال وجنوب (كيفو) ابتداء من يونيو / حزيران 2003. وهذا العفو لا ينطبق على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ولا يستثني التعويضات. ومن الناحية العملية فإنه يبقى على النهج المتبع في الكونغو من حيث مكافأة أعمال العنف وفرض قانون عفو يشمل كافة الجرائم التي ارتكبها الثوار والقوات المسلحة وقوات الميليشيا ورجال الشرطة. وفي أواخر شهر مايو كان ناشطو حقوق الإنسان ينددون بالسلطات للإفراج عن السجناء في إقليم (كيفو) طبقاً للقوائم التي يقدمها جماعات الثوار بدون التأكد من أن المفرج عنهم هم فعلاً ضمن من يشتمل عليهم قانون العفو.
مصادر متعلقة
|
بـــورونـــدي
في أواخر شهر مايو / أيار نظم المركز الدولي للعدالة الانتقالية أول اجتماع خاص بالمجتمع المدني في بوروندي بشأن الاختفاء القسري وتعويض الضحايا، وذلك بتوصية صادرة عن حلقة للتدريب برئاسة المركز الدولي ومشاركيه بهدف تعزيز حقوق الإنسان في ديسمبر / كانون الأول 2008. وفي ذلك الاجتماع ناقشت منظمات المجتمع المدني في بوروندي وسائل الجمع بين موضوع الاختفاءات القسرية وبين إجراءات العدالة الانتقالية، وكيف يمكن وضع أسس المشاركة الفعالة من جانب الضحايا في مبادرات المساءلة لمواجهة الانتهاكات الجماعية الماضية.
وفي أواخر مايو أيضاً عقد المركز الدولي ورشة عمل بالاشتراك مع مكتب الأمم المتحدة في بوروندي ومكتب رئيس بوروندي لمناقشة العلاقة بين العدالة الانتقالية وبناء السلام. وقد توصل المشاركون إلى وضع توصيات لتحسين العلاقة بين تلك الإجراءات.
|
لــيــبــيــريـــا
قامت لجنة الحقيقة والمصالحة بإجراءات مشاورات واسعة بمناسبة قرب مرور ثلاث سنوات منذ بدء العمل بها. وهي تعتزم الآن إصدار تقريرها النهائي في أواخر شهر يونيو / حزيران. وينتظر أن يشمل التقرير على توصيات تتعلق بإقرار مبادئ العدالة والمساءلة عن الجرائم التي ارتكبت خلال فترة الصراع المدني الذي استمر 14سنة. وقد أوصى (بول جيمس آلن) المسؤول عن برنامج المركز الدولي للعدالة الانتقالية بأن تقوم لجنة الحقيقة والمصالحة بوضع إستراتيجية عن المساءلة تمهد الطريق لإجراء المحاكمات، وتعزيز قطاع الهيئة التشريعية وإنفاذ القوانين، وحشد جهود الضحايا ومواجهة مطالب الضحايا بشان التعويض، وغير ذلك من إجراءات.
وفي منتصف شهر مايو / أيار قامت سكرتارية الهيئة الأهلية الخاصة بشؤون المرأة، وأعضاؤها، وشركاؤها بما في ذلك المركز الدولي للعدالة الانتقالية، بتنظيم ورشة عمل لبحث توصيات النساء الليبيريات المقدمة إلى لجنة الحقيقة والمصالحة وهذا المشروع الذي بدأ في شهر نوفمبر / تشرين الثاني 2008 يتضمن أربع حوارات أجريت مع أكثر من 500 امرأة من مختلف أنحاء ليبيريا. وقد قدمت هذه التوصيات إلى لجنة الحقيقة والمصالحة في أول شهر يونيو / حزيران لكي يتسنى ضمها إلى التقرير النهائي.
وفي 2 يونيو عقدت رئيسة ليبيريا السيدة (إيلين جونسون سيرليف) اجتماعاً مع ممثلي المركز الدولي (سليمان بالدو) و (كومفورت إيرو) و (آرون ويه) و (لنسانا جيري) لمناقشة عمل المركز في ليبيريا، وأولويات ما بعد لجنة الحقيقة والمصالحة، وبناء السلام، وقضايا حقوق الإنسان. وقد أكد أعضاء المركز اهتمامهم بتعزيز جهود الليبيريين لمواجهة هذه القضايا، وتعزيز وسائل ومبادرات السلام والوئام والمصالحة.
مصادر متعلقة
|
كــيــنــيــا
يوصي التقرير الذي وضعه مقرر لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بضرورة إبعاد النائب العام (آموس واكو) وقائد الشرطة الجنرال (حسين علي) للدور الذي قاما به لتشجيع أعمال القتل خارج نطاق القانون، خلال أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات في عام 2007. ويشير التقرير إلى النائب العام قائلاً إنه مثال صارخ للإفلات من العقوبة، ويدعو الرئيس (كيباكي) إلى الاعتراف بموضوع الإعدامات خارج نطاق القانون. وقد تم تعيين لجنة عمل للبدء في اتخاذ إجراءات خاصة بإصلاح قطاع الشرطة.
وفي شهر مايو أيضاً قام النائب العام (آموس واكو) بإدخال التعديلات المقترحة على قانون لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة والتي تستثني العفو عن الجرائم الدولية، مما يجعل القانون متمشياً مع القانون الدولي الخاص بالعفو. وقد أعطى القانون لهذه اللجنة صلاحيات واسعة لمنح العفو عن جميع الجرائم تقريباً فيما عدا الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
مصادر متعلقة
|
جـنوب افـريـقـيـا
في 29 إبريل / نيسان أصدرت المحكمة العليا في (نورث جوتنج) قراراً بمنع رئيس جنوب إفريقيا من منح العفو العام في القضايا السياسية إلى أن تعطى للضحايا فرصة أكبر في الإجراءات. وقد أعلن المركز الدولي للعدالة الانتقالية بصفته أحد المشتركين في منظمة المجتمع المدني التي أقامت الدعوى، أن هذا الحكم يعتبر نصراً كبيراً لحقوق الضحايا وحكم القانون.
وفي قرار منفصل صدر في 4 مايو / أيار أكدت المحكمة العليا في (نورث جوتنج) في بريتوريا، التزام هيئة الإدعاء بالتحقيق في قضايا تعود إلى عهد التمييز العنصري، وخاصة قضايا الأشخاص الذين حرموا من العفو.
وقد نجحت هيئة تتألف من المجتمع المدني وممثلي المركز الدولي للعدالة الانتقالية، في إثبات أن التغييرات السابقة في وسائل الإدعاء قد أضرت عملية الحقيقة والمصالحة، وقيدت مدى استقلالية الإدعاء، وانتهكت حقوق الضحايا.
وقد قام (ادريان فولك) وزير العدل والنظام السابق في عهد التمييز العنصري، بغسل أرجل 13 من رجال الشرطة والجيش كتعبير عن اعتذاره عن الضرر الذي ألحقه بهم. وكان (فولك) هو الوزير الوحيد الذي اعترف بجرائم عهد التمييز العنصري قبل إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة، بما في ذلك من استهداف معارضي التمييز العنصري، ومنح العفو العام في 1999.
مصادر متعلقة
|
روانــدا
أدانت محكمة كندية في مدينة كويبك، مواطناً من قبيلة هوتو في رواندا، يدعى (ديزيريه مونيانزا) في سبع جرائم تتعلق بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. ويعتبر (مونيانزا) أول شخص تتم إدانته بمقتضى قانون كندي يسمح بمحاكمة الأجانب المقيمين في كندا عن جرائم الحرب التي ارتكبوها في الخارج. كما تعتبر هذه القضية اختباراً لمدى سلطة القانون الذي سرى مفعوله ابتداءً من عام 2000.
وفي أول يونيو / حزيران اتهمت فنلندا شخصاً رواندياً من رجال الدين السابقين يدعى (فرانسوا بازارمبا) بجريمة الإبادة الجماعية بناءً على ما نسب إليه من أعمال القتل في عام 1994، وكان قد احتجز لمدة أكثر من سنتين بعد أن طلب اللجوء في عام 2003. وقال رجال الإدعاء أنهم يفضلون محاكمته في فنلندا بدلاً من إبعاده إلى رواندا حيث قد لا تجرى له محاكمة عادلة. وإذا ثبتت إدانته فقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى مدى الحياة.
وفي أول يونيو أيضاً أصدر 70 شخصاً من رجال التعليم ونشطاء حقوق الإنسان رسالة مشتركة تدعو الأمين العام للأمم المتحدة (بارك كي مون) ورئيس الولايات المتحدة (باراك أوباما) ورئيس وزراء بريطانيا (جوردون براون) التأكد من أن المحكمة الدولية المختصة برواندا ملتزمة بالوفاء بتفويضها ومحاكمة جنود الجبهة الرواندية الوطنية الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في رواندا عام 1994، وإلا فإن اللجنة يجب حلها طبقاً لمبدأ (عدالة المنتصر). وكان من المقرر أن يلقي المدعي العام الخاص باللجنة خطاباً أمام مجلس الأمن في يوم 4 يونيو / حزيران بشأن استكمال إستراتيجية المحكمة.
مصادر متعلقة
|
زيــمـبـابــوي
طلب رئيس الوزراء (مورجان تشفانجيري) من الاتحاد الإفريقي ومن منظمة التنمية بجنوب إفريقيا المساعدة في تسوية الخلاف داخل الحكومة بين حزب (زانو) التابع للرئيس (روبرت موجابي) وبين حركة التغيير الديمقراطي التي يرأسها (تشفانجيري).
وجوهر الخلاف بينهما يدور حول قيام (موجابي) بتعيين كبار رجال الحكومة مثل النائب العام، مما أدى إلى احتجاز نشطاء المعارضة وحقوق الإنسان بتهمة الإرهاب.
وقد أصدرت وحدة الأبحاث التابعة لهيئة أهلية تسجيل فيديو وتقريراً كتابياً حول انتهاكات حقوق الإنسان والحقوق السياسية الخاصة بالنساء في زيمبابوي. وسوف يقوم المركز الدولي للعدالة الانتقالية بالاشتراك في استضافة العرض الرسمي للفيديو بمدينة (كيب تاون) في شهر يونيو / حزيران. كما أن اتحاد نساء زيمبابوي قد طلب من الحكومة أن تقاضي أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات جنسية ضد النساء أثناء أحداث العنف في فترة الانتخابات.
مصادر متعلقة
|
تــوغــو
دعا رئيس توجو (نور ناسيبخي) إلى تكوين لجنة للحقيقة والمصالحة تضم أعضاء من رجال الدين والزعماء والأكاديميين، للتحقيق في أحداث العنف السياسي التي وقعت في عام 2005 وأدت إلى وفاة عدد يتراوح بين 400 و 500 شخص، وذلك طبقاً لمعلومات الأمم المتحدة.
مصادر متعلقة
“Togo gets truth and reconciliation commission,” Associated Press |
الدول الأمــيــركــــيـة |
الـبـرازيــل
اقترح الرئيس (لويز ايناسيو لولا دا سيلفا) إدخال تشريع يهدف إلى زيادة قدرة أفراد الشعب على الإطلاع على السجلات الحكومية الخاصة بحقوق الإنسان، وكذلك مشروع "الكشف عن الذكريات"، وهو مجموعة من ملفات المؤسسات العامة والفيدرالية والحكومية الخاصة بحقوق الإنسان بين 1960 و 1980. وقد اشترك المركز الدولي للعدالة الانتقالية في مدينة برازيليا بشأن هذه المبادرات التي يقول الرئيس (لولا) أنها تهدف إلى الاحتفاظ بذاكرة جماعية تتعلق بسنوات الحكم الدكتاتوري بين 1961 و 1979.
وتجري المحكمة البرازيلية العليا مشاورات حول الالتماس المقدم من نقابة المحامين لإلغاء قانون العفو العام عن الجرائم التي ارتكبها العسكريون.
مصادر متعلقة
Memories Revealed: Reference Center on the Political Conflict in
Brazil (1964-1985)
|
بــولــيــفــيــا
بدأت المحكمة العليا في الاستماع إلى المداولات الخاصة بمحاكمة الرئيس السابق (جونزالو سانشيز) ومعه 16 عضواً من أعضاء الحكومة في الدعاوي الخاصة بمقتل 60 شخصاً أثناء إحدى التظاهرات بمدينة (آلتو) عام 2002. وكان نصف عدد المتهمين غائبين من الجلسة بما فيهم (جونزالو سانشيز) الذي يعيش في الولايات المتحدة. وطبقاً لقانون بوليفيا لا يمكن الاستمرار في عقد المحاكمة في غياب المتهم. ويجري العمل حالياً في طلب ترحيل المتهمين الذي يعيشون في الخارج.
مصادر متعلقة
“Bolivia ex-leader’s trial opens,” BBC |
كــولــومـبـيــا
في أواخر شهر مايو / أيار عقدت لجنة الحقيقة والمصالحة المختصة بالتحقيق في حادث المذبحة التي ارتكبت أثناء حصار قصر العدالة في 1985 – جلسات علنية مع بعض الأفراد الذين كانوا يعملون بالحكومة، ورجال العصابات، والقوات العسكرية عندما وقعت تلك المذبحة. وقد ساعد المركز الدولي للعدالة الانتقالية في عقد تلك الجلسات التي أوضحت ضرورة الاعتراف بالمسؤولية عنها، وأيضاً إجراء عملية تصالح تقوم على الحقيقة والاحتفاظ بكرامة الضحايا. وفي أواخر نوفمبر / تشرين الثاني قام تصادم بين رجال العصابات وجيش كولومبيا عند قصر العدالة، أدى إلى وفاة 95 شخصاً، واختفاء 11 شخصاً.
وفي 22 مايو اجتمع (بلبيدار كوردوبا) و (رودريجو لارا) عضوا مجلس الشيوخ الكولومبي في واشنطن مع أحد زعماء الميليشيا الذين يبلغ عددهم 17 والذين تم ترحيلهم إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي، ويدعى (سلفاتور مانكوزو) الذي يقال أنه على الاستعداد للاعتراف بانتهاكه لحقوق الإنسان، وبعلاقاته مع كبار رجال السياسة وأن يقدم تعويضاً إلى ضحايا كولومبيا. وتجري حالياً محاكمة (مانكوزو) في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة الاتجار في المخدرات.
وقد أعلنت اللجنة الوطنية للتعويض والمصالحة أن الدورة الأولى من دفع التعويضات ستكون في شهر يونيو، إلى 3300 من ضحايا الألغام الأرضية والاعتداءات الجنسية. وستكون الدورة الثانية من دفع التعويضات إلى 2200 من صغار السن الذين كانت الميليشيات تجندهم. وطبقاً لمعلومات اللجنة فإن عدد الضحايا طلبوا تعويضات حتى الآن قد بلغ 205000.
مصادر متعلقة
|
كــنــدا
في يوم 4 يونيو / حزيران ذكرت صحيفة (جلوب أند ميل) أن القاضي (مري سنكلير) الذي ينتمي إلى إحدى القبائل الأصلية سوف يتم تعيينه رئيساً للجنة الحقيقة والمصالحة المختصة بمشكلة المدارس الداخلية، ومعه (ويلتون ليتلتشيلد) الرئيس الإقليمي لجماعة (الشعوب الأولى) والسيدة (ماري ويلسون) الرئيسة السابقة لهيئة الإذاعة الإقليمية. ومما يذكر أن هذه اللجنة كانت قد توقفت عن العمل منذ أكتوبر / تشرين الأول 2008 عندما استقال رئيسها القاضي (هاري لافورم) مع اثنين من أعوانه. وهذه اللجنة مكلفة بالتحقيق في السياسة التي ظلت متبعة في كندا طوال قرن من الزمان وذلك عن طريق إرغام تلاميذ القبائل الأصلية على الانضمام قسراً إلى المدارس الداخلية.
وفي أواخر مايو / أيار كان رئيس الكنيسة الكاثوليكية في شمال غرب كندا، ويدعى (الأسقف مري شاتلين) قد قدم اعتذاراً عاطفياً إلى زعماء تلك القبائل بشأن دور الكنيسة في إجبار 50000 من تلاميذهم على الالتحاق بالمدارس الكاثوليكية ابتداءً من عام 1874. وفي أواخر إبريل / نيسان الماضي التقى البابا (بندكيت) السادس عشر بوفد من زعماء القبائل في الفاتيكان، وعبر لهم عن أسفه بشأن تلك الانتهاكات، ويذكر أن حوالي سبعين بالمائة من تلك المدارس كانت تابعة للكنيسة.
مصادر متعلقة
|
بــيــرو
كان الدفاع عن (ألبرتو فوجيموري) رئيس بيرو السابق قد طالب باستبعاد ثلاثة من القضاة الذين يتولون المحاكمة. ولكن هذا الطلب لم يقبل. وكان أولئك القضاة قد حكموا في إبريل / نيسان بإدانة (فوجيموري) في جرائم الاختطاف والقتل وجرائم حقوق الإنسان وحكموا عليه بالسجن لمدة 25 سنة. وقد طالب الدفاع بالاستئناف.
مصادر متعلقة
“Nakazaki recusa a otros cinco jueces supremos,” La Republica |
غـواتـيـمـالا
كان المحامي (رودريجو روزنبرج) قد سجل قبل وفاته فيديو اتهم فيه رئيس غواتيمالا (ألفارو كولوم) بأنه يعتزم قتله، واغتيال رجال الأعمال (خليل موسى) وابنته في شهر إبريل / نيسان 2009. وقد أنكر الرئيس (كولوم) تلك الاتهامات وطلب من اللجنة الدولية المختصة بمكافحة الإفلات من العقوبة أن تساعده، وأيضاً طلب من المكتب الفيدرالي الأمريكي أن يجري تحقيقاً حول هذه المزاعم.
مصادر متعلقة
|
الـولايـات الـمـتـحـدة الأمـيـركـيـة
يدور الجدال الشديد حالياً حول محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتعلقة بمناهضة الإرهاب، وقد تركز الاهتمام على خطاب ألقاه الرئيس (أوباما) في 21 مايو / أيار، وخطاب آخر في نفس اليوم ألقاه (تشيني) نائب الرئيس السابق (جورج بوش) دفاعاً عن سياسته.
وقد اقترح الرئيس (أوباما) إنشاء نظام قانوني خاص باحتجاز المعتقلين مدة طويلة قائلاً: "إنه لا يمكن محاكمتهم ولكنهم يشكلون تهديداً واضحاً لأمن الشعب الأمريكي"، ويؤكد إصراره على تحريم التعذيب وإغلاق (غوانتانامو)، كما أنه يعارض إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات، ولكنه صرح: "إنني أعتقد أن مؤسساتنا الديمقراطية الحالية قادرة على تقرير المساءلة الواجبة". وقد أثار هذا التصريح انتقاداً من جانب نشطاء حقوق الإنسان لأنه عارض الإفراج عن مجموعة من الصور التي تبين تعذيب المحتجزين بين 2002 و 2004.
وقد اشترك المركز الدولي للعدالة الانتقالية مع هيئات عديدة خاصة بحقوق الإنسان في توجيه رسالة إلى الرئيس (أوباما) تناشده إعادة النظر في قراره بعدم نشر الصور، وجاء في تلك الرسالة: " إن أهم ما يمتاز به المجتمع المفتوح هو عدم إخفاء المعلومات التي تعكس انطباعاً مؤلماً عنا، إذ إن الكشف عنها يساعد في محاسبة المخطئين، والحيلولة دون ارتكابها في المستقبل".
وقد دافع (تشيني) عن سياسة "الاستجواب المشدد" من حيث الممارسة والشرعية، وعن التعذيب وغيره من وسائل مناهضة الإرهاب في عهد (بوش) وانتقد قرار الرئيس (أوباما) بإغلاق (غوانتانامو) والإفراج عن مذكرات التعذيب.
ودعا (فيليب أولستون) المقرر الخاص بلجنة أعمال القتل الخارجة عن القانون، إلى إنشاء لجنة أمريكية قومية للتحقيق في الممارسات التي تؤدي إلى أحداث قتل وغير ذلك من الانتهاكات في السياسة الدولية، وإلى تعيين مدع خاص مستقل.
مصادر متعلقة
|
شــيــلــي
أعلن الرئيس (ميشيل باشيليه) عن إنشاء متحف للذكريات قبل نهاية عام 2009، وقال إن هذه المبادرة هي من أجل توعية مواطني شيلي بشأن انتهاك حقوق الإنسان في عهد (أوغسطو بينوشيه) من 1973 حتى 1990، ولكي تدفعهم إلى التفكير في هذا الموضوع، والتأكد من عدم تكراره في المستقبل.
مصادر متعلقة
Mensaje Presidencial 2009, Gobierno de Chile |
آســيــــــا |
كــمـبـوديــا
عقدت أول محاكمة لمسؤولي الثوار الحمر أمام المحكمة الخاصة في كمبوديا، وذلك وسط مخاوف بشأن عدم التنسيق مع ممثلي الضحايا، والفساد السياسي. وقال القاضي (مارسيل لوموند) أنه على استعداد لترك المحكمة إذا كان هناك عوامل تعيقها مثل فساد أو تدخل سياسي.
مصادر متعلقة
|
بــورمــا
عقد في بانكوك مؤتمر لمدة ثلاثة أيام (3 إلى 6 مايو / أيار) حول تنظيم إستراتيجية دولية تساعد على شرح الأوضاع في بورما أمام المحكمة الجنائية الدولية. واشترك في هذا المؤتمر 90 شخصاً بينهم 75 من بورما أما الباقون فهم يمثلون المنظمات الدولية ومنها المركز الدولي للعدالة الانتقالية. وقد تمكن رجال المخابرات في بورما من التسلل إلى الاجتماع، وأعلنت حكومة بورما أن نقابة المحامين التي نظمت المؤتمر تعتبر هيئة غير شرعية، وأمرت بالقبض على رئيسها (أوج هاتو).
|
نــيــبــال
تعاني نيبال أزمة سياسية ودستورية منذ أن استقال رئيس الوزراء الماوي (براشندا) في مايو / أيار عندما قام رئيس الجمهورية بإعادة تعيين رئيس جديد للجيش كانت الحكومة قد قررت فصله. وقد ثار نزاع حول العدد الحقيقي للمقاتلين الماويين السابقين طبقاً لإحصائية الأمم المتحدة. وكان الجدال قد بدأ في شهر مايو عندما ظهر تسجيل فيديو يصرح فيه (براشندا) أنه كان قد بالغ في عدد رجال قواته قبل 18 شهراً وذلك من أجل تعزيز مركزه عند المساومة في المفاوضات. وقد أدى هذا إلى تعريض عملية السلام للخطر، بعد الموافقة على وقف إطلاق النار في 2006 من أجل إنهاء الحرب الأهلية في نيبال.
وقد طلب رئيس الوزراء الجديد (مهداف كومار نيبال) من الحزب الماوي أن ينضم إلى الحكومة قائلاً إن ذلك هو أمر ضروري من أجل تحقيق التصالح والوحدة والإجماع.
مصادر متعلقة
Nepal’s new PM asks Maoists to join govt,” AFP |
إندونيسيا
في أوائل مايو / أيار اجتمع (باتريك بيرجيس) مدير قسم آسيا بالمركز الدولي للعدالة الإنتقالية مع (سانج هيون سونج) الرئيس الجديد للمحكمة الجنائية الدولية في إندونيسيا. وقد صرح (سونج) أن إندونيسيا هي في آخر قائمة الدول من حيث عضوية المحكمة، وحث الحكومة الإندونيسية على التوقيع على ميثاق روما الخاص بالمحكمة.
واقترحت اللجنة القومية المستقلة المختصة بحقوق الإنسان تكوين ندوة حوار تضم المرشحين الثلاثة لرئاسة إندونيسيا، لمناقشة قضايا حقوق الإنسان.
ومن المعتقد أن اثنين من هؤلاء المرشحين هما ضمن منتهكي حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق النيران على الطلبة، وأحداث الشغب في جاكرتا عام 1998. ومن المقرر عقد الانتخاب في 8 يوليو 2009.
مصادر متعلقة
“Politicos May Talk Human Rights,” The Jakarta Globe |
جـزر سـلـيـمـان
إن لجنة الحقيقة التي تهدف إلى مواجهة آثار الصراع الذي ساد بين 1998 و 2003 قد دخلت مرحلة الاستعداد والتنفيذ لتطوير خطتها الإستراتيجية. وكان الموعد النهائي قد تأخر بسبب انتظار وصول اثنين من أعضائها الخارجيين. وقد تم الإعلان عن إنشائها في 29 إبريل / نيسان على يد (ديزموند توتو) رئيس أساقفة جنوب إفريقيا. ولدى المركز الدولي للعدالة الانتقالية ممثل داخلي، وقد عقد مشاورات واسعة مع اللجنة بما في ذلك من تدريب أعضائها الجدد تحت إشراف مدير قسم آسيا بالمركز الدولي (باتريك بيرجيس) والعضو الرئيسي (إنريك بيرس).
مصادر متعلقة
Solomon Island Truth and Reconciliation Act |
أ و ر و بـــا |
يـوغـوســلافـيـا الـسـابـقـة
وجه رجال السياسة وجماعات ضحايا البوسنة إلى مسؤولي الإدعاء بالمحكمة الجنائية الدولية المختصة بيوغسلافيا السابقة اتهاماً بأنهم قد أتلفوا ودمروا الأدلة الخاصة بمذبحة (سربرنيشا) التي ارتكبت عام 1995 بما في ذلك الأشياء الشخصية الموجودة مع جثث الضحايا التي استخرجت من القبور. ولم ينكر المدعي العام بمحكمة لاهاي تلك المزاعم أو يؤيدها. ويقول ممثلو الضحايا وأفراد عائلاتهم أن تدمير تلك الأدلة يعتبر فضيحة كبرى وخسارة عظيمة للدولة.
وقد ضاعفت المحكمة مدة العقوبة المحكوم بها على الضابط (فاسلين سيلفاناكانين) من خمس سنوات إلى 17 سنة سجناً. فقد وجدت غرفة الاستئناف أن المحكمة قد أخطأت عندما قررت براءة ذلك الضابط من تهمة التعاون على ارتكاب جرائم لقتل 194 من الأشخاص غير الصربيين الذين طلبوا اللجوء إلى مستشفى في (فاكوفار) عام 1991، وأدانوه فقط بتهمة التعاون والمساعدة. وكان القرار السابق بسجنه لمدة خمس سنوات فقد قد أثار غضباً شديداً في كرواتيا.
هنا وقد قام المدعي العام بمحكمة لاهاي (سيرج برامرتز) بزيارة بلغراد ومقابلة (بوريس تاديسن) رئيس الصرب في منتصف شهر مايو / أيار قبل إعداد التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن حول مدى تعاون الصرب مع المحكمة. وتتوقع السلطات الصربية صدور تقييم إيجابي لمدى تعاونها. وقد أكد الرئيس (تاديسن) أن صربيا قد أمرت بترحيل 44 متهماً بجرائم حرب، وهي تعمل الآن على تحديد أماكن وجود الهاربين.
مصادر متعلقة
|
ألــمــانــيــا
ثار جدال تاريخي شديد في ألمانيا في أعقاب انتشار الخبر بأن الشرطي الذي قتل طالباً في برلين عام 1967 وأدى إلى حركة احتجاج واسعة بين الطلاب في 1968 وتكوين المجموعات الإرهابية اليسارية (بادر ماينهوف) لم يكن هذا الشرطي إلا جاسوساً للمخابرات التابعة لألمانيا الشرقية (ستاسي). كما أن هذا الخبر قد أثار تساؤلات حول أرشيف (ستاسي) الضخم ومدى الاستفادة منه في معرفة حقيقة نشاط (ستاسي) في ألمانيا الغربية أثناء سنوات الحرب الباردة.
مصادر متعلقة
“Western Germany Wants Stasi’s Infl uence to Remain
Hidden,” Der Spiegel |
روســيــا
في منتصف شهر مايو / أيار كون الرئيس (ديمتري ميدفيديف) لجنة تختص بمواجهة محاولات تزييف التاريخ والإساءة إلى مصالح الاتحاد الروسي، وهذه هي الضربة الأخيرة في المعركة الناشبة حول صورة الأوضاع السوفييتية بين روسيا والولايات السوفييتية السابقة. وتتكون هذه اللجنة من 28 عضواً بينهم رجال من الكرملين وسياسيون ومؤرخون ومسؤولون عن الأمن. ولن يكون لهذه اللجنة سلطة قانونية، ولو أن هناك مشروع قانون خاص بمناهضة محاولات إعادة تأهيل النازية والمجرمين النازيين وأعوانهم في الولايات المستقلة التي كانت فيما مضى جمهوريات في الاتحاد الروسي. وينص القانون على فرض غرامات وعقوبات تصل إلى 5 سنوات "لإنكار قرارات محكمة نورمبرغ".
مصادر متعلقة
“No Doubt Allowed Medvedev New Commission: Censored or
Patriots?” Russia Profile
|
الــشــرق الأوســط وشــمــال أفــريــقــيــا |
إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة
في أول يونيو / حزيران بدأ (ريتشارد جولدستون) عضو مجلس إدارة المركز الدولي للعدالة الانتقالية بالاشتراك مع 15 عضواً آخرين، في إجراء تحقيق حول احتمال حدوث انتهاكات لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي، في غزة، من جانب إسرائيل ومنظمة (حماس) في إطار العمليات العسكرية في ديسمبر / كانون الأول 2008 ويناير / كانون الثاني 2009. وقد عبر (جولدستون) عن أسفه من أن حكومة إسرائيل رفضت أن يدخل هذا الفريق إلى غزة من إسرائيل، ولهذا دخلوا من الأراضي المصرية.
وبمناسبة الاحتفال بمرور 61 سنة على حرب 1948 وقيام دولة إسرائيل، يجري إعداد كثير من تسجيلات الفيديو عن نظرة الجانبين إلى تلك الأحداث. وقد اقترح أحد أعضاء البرلمان الإسرائيلي إعداد مشروع قانون بتجريم الاحتفالات التي تحيي ذكرى ما يطلق عليه الفلسطينيون اسم "النكبة" وتدمير القرى العربية وتشريد مئات الألوف من الفلسطينيين من ديارهم.
مصادر متعلقة
|
لـــبــنــان
في 29 إبريل / نيسان أفرجت المحكمة المختصة بلبنان عن أربعة جنرالات كانت السلطات اللبنانية قد اعتقلتهم منذ عام 2005 ثم احتجزتهم المحكمة في إبريل / 2009. وذكر القاضي المشرف على إعداد المحكمة أن هيئة الإدعاء ليس لديها أدلة كافية لمحاكمة أولئك الجنرالات في دعوى اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق. وفي حين أن هذا القرار قد أكد مشروعية المحكمة في مختلف أنحاء لبنان إلا أن الهيئة التشريعية اللبنانية ولجنة التحقيق قد واجهتا انتقاداً شديداً في أعقاب الإفراج عن هؤلاء الجنرالات، الذين كانوا هم المشتبه بهم الوحيدون الذين لا يزالون محتجزين منذ اغتيال الحريري.
مصادر متعلقة
“Funding, transparency seen as key to tribunal success,” Daily Star |
|
تــقــريــر عــن مــوضــوعــات خــاصــة |
العدالة بين الجنسين
استمعت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في منتصف مايو / أيار إلى شهادات متعددة حول استخدام الاغتصاب كوسيلة أثناء الحروب في إفريقيا وآسيا وأوروبا خلال السنوات الأخيرة. وذكرت السيدة (ميلان فرفير) السفيرة بوزارة الخارجية الأمريكية المختصة بقضايا النساء في مختلف دول العالم، أنه قد جرى اغتصاب مئات الألوف من النساء والفتيات والأطفال خلال أكثر من عشر سنوات من الصراع في شرق الكونغو وغيرها من المناطق مثلا دارفور، وأنه من النادر تقديم الجناة إلى العدالة للاقتصاص منهم.
وخلال محاكمة (لوبانجا) زعيم الكونغو أمام المحكمة الجنائية الدولية، اتضحت أبعاد هذه المشكلة الجنسية وتجنيد صغار السن، وذكرت السيدة (إليزابيث شادر) خبيرة العلاج النفسي أنه ما لا يقل عن 40% من صغار السن المجندين هم من الفتيات. وذكر الشهود أن جميعهم – سواء من الذكور أم الإناث قد تلقوا نفس التدريب وأن الفتيات يقمن بأعمال الطبخ والخدمات الجنسية للضباط.
وفي 11 مايو / أيار أعلن السيد (خوان منديز) الرئيس السابق للمركز الدولي للعدالة الانتقالية أسماء الفائزين بجوائز (الرابطة الدولية للعدالة الجنسية) والأبحاث التي تشرح أفضل وأردأ القرارات الخاصة بالعدالة الجنسية في كل من إسبانيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وقد فازت المحكمة العليا في المكسيك بجائزة أفضل قرار وهو أن عملية الإجهاض خلال الـ 12 أسبوعاً الأولى من الحمل، تعتبر أمراً صحيحاً من الناحية الدستورية لأنه يحمي الحقوق الأساسية للمرأة.
مــتــعــلــقــات
|
الملاحقات القضائية
استمرت الاعتراضات من جانب الدول الإفريقية على قرار المحكمة الجنائية الدولية بالأمر باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير. وقد قررت الدول الأطراف في ميثاق روما أن تعقد اجتماعاً في أديس أبابا يومي 8 و 9 يونيو / حزيران حيث يتوقع انسحاب جيبوتي وجابون من ميثاق روما. ودعا المركز الدولي للعدالة الانتقالية وهيئات المجتمع المدني أن تقوم جميع الدول الإفريقية بتأكيد التزامها بمواجهة ظاهرة الإفلات من العقوبة عن طريق المواثيق المحلية والإقليمية والدولية. كما دعا المركز الدولي تلك الدول التي لم تنضم بعد إلى ميثاق روما أن تبادر إلى الانضمام.
مــتــعــلــقــات
“Reaffirming Africa’s Commitment to Non-Impunity,” ICTJ |
جــديــد الـمـنـشـورات |
خطوات صغيرة وعقبات كبيرة
دور الاتحاد الأوروبي في تعزيز العدالة في عمليات نشر السلام في الكونغو
خلال العشر سنوات الماضية كانت مفاوضات السلام تتجاهل نداءات العدالة. وأصبح الإفلات من العقوبة أمراً اعتيادياً دون مواجهة الأسباب الحقيقية للصراع. وقد أصدر المركز الدولي للعدالة الانتقالية تقريراً بعنوان: "خطوات صغيرة وعقبات كبيرة: دور الاتحاد الأوروبي في تعزيز العدالة في عمليات نشر السلام في الكونغو"، وهو تحليل لدور الاتحاد الأوروبي ومندوبيه في مفاوضات السلام الأخيرة في الكونغو، ويقدم توصيات للاتحاد الأوروبي عن وسائل تعزيز جهوده في تقوية موقف العدالة وحقوق الإنسان في اتفاقيات السلام في الكونغو وغيرها من الدول.
Small Steps, Large Hurdles: The EU’s role in promoting justice in peacemaking in the DRC
|
العدالة الانتقالية والصراع في جورجيا: كسر حاجز الصمت
في هذا التقرير الصادر عن المركز الدولي للعدالة الانتقالية تتحدث المؤلفة (ماجدالينا فريتشوفا) عن الصراع في جورجيا من منظور العدالة الانتقالية، وترى أن استخدام العدالة الانتقالية في مناقشة الأمور العامة التي يمكن أن يعزز وسائل التغيير الاجتماعي. ويوصي التقرير المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي بضرورة التأكيد على مطالب العدالة وتأييد الآليات القضائية وغير القضائية من أجل نشر الديمقراطية ووضع حلول بعيدة المدى للصراع.
Transitional Justice and Georgia’s Conflicts: Breaking the Silence |
تــقــويــم الــفــعــالــيــات |
4، 5 يونيو / حزيران
ورشة عمل مشتركة بين المركز الدولي للعدالة الانتقالية ومؤسسة كونراد أديناور وقضاة المحكمة العليا في الأرجنتين وكولومبيا وبيرو.
مكسيكو سيتي، والمكسيك.
Maria Cristina Rivera mrivera@ictj.org
|
|
5 – 7 يونيو / حزيران
مؤتمر جامعة لوفين، بروكسل، بلجيكا
العدالة الانتقالية وحكم القانون
info@kuleuven.be
|
|
12 يونيو / حزيران
العرض الأول لفيلم The Reckoning- The Battle for International Criminal
المهرجان الدولي للأفلام
هيومان رايتس ووتش، نيويورك
http://www.hrw.org/en/iff/reckoning |
15 – 19 يونيو / حزيران
دورة صيفية لدراسة العدالة الانتقالية
مفاوضات السلام ومفاوضات العدالة
مدينة جوردانستاون، ايرلندا الشمالية
جامعة ألستر
|
|
|
|
جــهــود مــشــكــورة ذات تــأثــيــر كــبــيــر |

|
| موقع تذكاري لضحايا الثوار الحمر عند مكان "حقل الاغتيال" بمنطقة شونج إيك (تصوير كاتلين رايجر). |
يحتاج المركز الدولي للعدالة الإقليمية إلى تأييدكم له في مساعدة المجتمعات التي تكافح من أجل التغلب على ماضيها المؤلم وذلك على أثر تخلصها من ماضيها المؤلم، ولكي يمكنها من التمتع بمستقبل أفضل وبسلام دائم. ومنذ عام 2001 تمكن المركز من ممارسة جهوده في 35 دولة بالاشتراك مع منظمات الحقيقة ومع المجموعات المدنية المحلية والحكومات والمنظمات الدولية.
وفي المجتمعات التي ترزخ تحت عبء تراث الانتهاكات، نعتقد أن المفتاح هو إشراك الضحايا في الإجراءات الجنائية لأن ذلك يضمن الاستماع إلى أصواتهم إلى جانب أصوات مرتكبي الجرائم، ويعترف بتجاربهم القاسية ويساعد على شفائهم عن طريق استعادة كرامتهم كمواطنين. كما أنه يعطي مثالاً للمحاكم المحلية والدولية، ويزيد من فرص الكشف عن الحقيقة، ويقوي شرعية القضاء في مواجهة جرائم الماضي. ويعمل المركز الدولي في مختلف أنحاء العالم من أجل مناصرة الجهود المحلية في إشراك الضحايا للاقتصاص من أعمال العنف والاستغلال.
وفي شهر مارس / آذار 2009 اشترك المركز الدولي في تنظيم ورشة عمل بمدينة (فنوم بنه) لممثلي الضحايا أمام المحكمة العليا الخاصة في كمبوديا، وهي محكمة مشتركة مع الأمم المتحدة، للنظر في جرائم نظام الثوار الحمر، وقامت السيدة (كاتلين رايجر) نائبة مدير المركز المختصة بالملاحقات القضائية، بتنظيم هذا الاجتماع تحت اسم "الإرث الدائم للضحايا"، وبالتعاون مع وحدة شؤون الضحايا بهذه المحكمة، ومع لجنة حقوق الإنسان في كمبوديا. واشترك في هذا الاجتماع أكثر من 75 شخصاً منهم محامون كمبوديون ودوليون يمثلون أولئك الضحايا أمام المحكمة، وكذلك ممثلون لمشروع الدفاع الكمبودي، ومركز التنمية الاجتماعية، والمعهد الديمقراطي للثوار الحمر، وغيرها من منظمات المجتمع المدني وكبار مسؤولي الحكومة والقضاة والمستشارين القانونيين ومسؤولي وحدة الضحايا بالمحكمة.

|
المشاركون بمؤتمر "الإرث الدائم للضحايا" بمدينة "فنوم بنه" في مارس / آذار 2009
تصوير المركز الدولي للعدالة الانتقالية |
وافتتح الاجتماع بكلمة من (كيت بوفال) رئيس وحدة الضحايا، والسيدة (تيري سنج) رئيسة مركز التنمية الاجتماعية. ثم تحدث (ميشيل ريد) مدير مكتب كمبوديا بالمركز الدولي، وقدم بعض الخبرات الخاصة بأمريكا اللاتينية. وبعد هذا عقدت مجموعات صغيرة للمناقشة حول التحديات القانونية والعملية بشان الضحايا ووسائل مواجهتها. ثم ناقشت السيدة (كاتلين رايجر) الوسائل التي تستطيع المحكمة عن طريقها أن تترك أثراً إيجابياً بعيد المدى لجهود العدالة الوطنية.
وانتهت ورشة العمل بإصدار توصيات لجميع الأطراف لتسهيل مشاركة الضحايا في المحاكمات، والتواصل معهم ومع مندوبيهم، وإنشاء برنامج للمعونة القانونية، وتوفير المزيد من التناسق والمشاركة مع وحدة الضحايا.
ويقوم المركز الدولي بتقديم خبرات قيمة للرفع من مستوى حياة الضحايا، كما أنه يساعد على إنشاء أنظمة قانونية على
أعلى مستوى، ومجتمعات قوية مستدامة. ويزداد الطلب سنة بعد أخرى من مختلف دول العالم على المساعدات التي يقدمها المركز. ولهذا فإن مساندتكم لنا هي ذات قيمة عظيمة وأهمية بالغة. وللمزيد من المعلومات نرجو الرجوع إلى الموقع الإلكتروني www.ictj.org، أو الاتصال بالسيدة Mary Claire Brooks مديرة قسم التبرعات الشخصية. رقم الهاتف
أو البريد الإلكتروني mbrooks@ictj.org
|
|