النشرة الإخبارية عدد 1 فبراير/شباط 2008

أخبار العدالة الانتقالية

 

تحت العدسة

تحليل : العراق: قانون لمساءلة والعدالة

برنامج العدالة الانتقالية : الرباط ، المغرب

 

______________________________

 

فبراير/شباط 2008

 

تحليل : العراق: قانون المساءلة والعدالة

 

تقرير للإحاطة

 

قانون "المساءلة والعدالة" العراقي الجديد [1]

22 يناير/كانون الثاني 2008

1. ملخص

أقر البرلمان العراقي في 12 يناير/كانون الثاني 2008 "قانون الهيئة العليا للمساءلة والعدالة"، الذي يحل محل الإطار القانوني السابق الذي يحكم سياسات اجتثاث البعث في العراق؛ ويعد صدور هذا القانون الجديد ذروة ملحمة من الصراع بين المعارضين والمؤيدين لاجتثاث البعث ظلت رحاها دائرة لأكثر من 18 شهراً. ومارست بعض الكتل السياسية السنية والحكومة الأمريكية ضغوطاً من أجل الإصلاح، بينما شملت صفوف المعارضين النواب المناصرين للزعيم الديني السياسي مقتدى الصدر، وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، وهي الهيئة التي أشرفت على إجراءات اجتثاث البعث حتى الآن.

وليس القانون الجديد تجسيداً للتغيير الرئيسي الذي كان ينشده المصلحون، إذ يحتفظ في جوهره بنظام اجتثاث البعث السابق، بل يوسع نطاقه ليشمل عدداً من المؤسسات التي لم تكن تقع تحت طائلته من قبل، بما في ذلك القضاء العراقي. كما أن القانون يبقي على الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث المثيرة للجدل التي يخلع عليها اسماً جديداً بدلاً من حلها. بيد أن القانون ينطوي على بعض التغييرات الإيجابية التي يتعلق معظمها بتوضيح الحقوق التقاعدية، ومستوى العضوية الذي تسري عنده إجراءات إنهاء الخدمة والإعادة إليها؛ وثمة تطور رئيسي آخر جاء به القانون، وهو نص جديد يقضي بفصل بعض الموظفين السابقين في أجهزة المخابرات والأمن العراقية سيئة السمعة من الخدمة الحكومية؛ ومن المرجح أن يعقد هذا القبول السياسي للقانون الجديد إلى حد بعيد.

ولقد ظل المركز الدولي للعدالة الانتقالية يرصد قضايا اجتثاث البعث عن كثب منذ عام 2003. (لمزيد من المعلومات عن المركز، انظر www.ictj.org ). وأرسل المركز خطابات لكبار الزعماء العراقيين في ديسمبر/كانون الأول 2007، لافتاً أنظارهم إلى بواعث قلقه بشأن المثالب المحتملة في القانون الجديد. والنص الذي تم إقراره في يناير/كانون الثاني 2008 مختلف عن المسودات السابقة من عدة أوجه مهمة، أبرزها أنه لا يقضي بحل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، ولعل هذا وغيره من التعديلات الأخرى هي الثمن السياسي الذي طالب به نواب التيار الصدري مقابل تمرير القانون.

والغرض من هذه الوثيقة هو تقديم ملخص وتحليل تمهيدي لطائفة من الجوانب الأساسية لقانون المساءلة والعدالة الجديد؛ وتشير الوثيقة إلى بعض التحسينات مثل توسيع وتوضيح الحقوق التقاعدية، والحقوق المتعلقة بالإعادة إلى الخدمة، ووضع آلية مستقلة للطعون، واستحداث عنصر المسؤولية الفردية. كما تشير الوثيقة إلى استمرار وجود بعض أوجه النقص الرئيسية، فالقانون الجديد يستبقي نظاماً يقوم أساساً على مبدأ "الجرم بالتبعية"، وسوف يستمر بدون أي حد زمني. كما يستحدث القانون أحكاماً تخل باستقلال القضاء العراقي، ومثلما ذكرنا آنفاً، قد تكون لها آثار بالغة وسريعة على الوزارات الرئيسية مثل وزارتي الداخلية والدفاع، وسوف يتوقف بعض هذه الآثار على من يتم تعيينهم في هذه الهيئة الجديدة، ومن يتم اختياره رئيساً لها، فضلاً عن إجراءاتها، ولوائحها، وأساليب عملها. ومن الأهمية بمكان أن يعمل واضعو السياسات على تعزيز إمكانية إحداث تغيير إيجابي في هذه المجالات لأقصى حد ممكن، والأخذ بالتوصيات العملية الواردة في القسم السابع من هذه الوثيقة، وإلا فمن المحتمل أن يجد الزعماء السياسيون أن المفاوضات التي أمضوا فيها شهوراً طويلة قد أضرت بالجهود العراقية لبناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية بدلاً من مساعدتها.

 

2. ما هو "الفحص" وكيف ينبغي القيام به؟

يستخدم المركز الدولي للعدالة الانتقالية مصطلح "الفحص" للإشارة إلى عملية تقييم استقامة الفرد للتحقق من أهليته لتولي وظيفة حكومية؛ وهناك طرق عديدة لتعريف مفهوم "الاستقامة"، ولكن المركز الدولي للعدالة الانتقالية يعني بهذا المصطلح التزام الفرد بمعايير حقوق الإنسان ونزاهته المالية.

وقد أجرى المركز الدولي بحوثاً مقارنة، واكتسب خبرة واسعة بشأن عمليات الفحص في المجتمعات الانتقالية. [2] وتظهر البحوث التي قام بها المركز أربعة دروس رئيسية مستقاة فيما يتعلق بتصميم وتنفيذ عمليات الفحص في المجتمعات الانتقالية:

(1) إن الفحص لا يعدو أن يكون جانباً واحداً من عملية أوسع للإصلاح المؤسسي؛ وثمة أمور أخرى لا بد أن ترافق عمليات الفحص بوجه عام ضماناً لفعاليتها ودوامها، من بينها إصلاح إجراءات الاختيار، والتعيين، والترقية، والتأديب، والفصل.

(2) إن الفحص عملية تنطوي على تحديات قانونية، ويسهل التلاعب بها. فالقانون الدولي في هذا المجال لم يتطور بالقدر الكافي، ولكن عمليات الفحص تثير طائفة من الأسئلة غير المألوفة فيما يتعلق بالإنصاف، وتجري عموماً في ظل ظروف غير يقينية. وتلافياً لاتخاذ إجراءات تعسفية وجائرة، فمن الأهمية بمكان أن تشمل عمليات الفحص ضمانات إجرائية أساسية، وأن تكون قائمة على مبدأ المسؤولية الفردية، لا على افتراضات بالذنب الجماعي.

(3) إن الفحص عملية بالغة الحساسية من الناحية السياسية لأنها تؤثر على فرص اكتساب السلطة والموارد والامتيازات وتوزيعها، ومن ثم فلا بد أن يتسم النظام المعتمد بالشفافية والتناسق المنطقي، وأن يكون بمأمن من أي تلاعب أو سوء استغلال.

(4) إن الفحص عملية معقدة من الناحية التنفيذية، وتتطلب موارد مكثفة، وتجري في سياقات تتسم بالتنافس الشديد على موارد شحيحة؛ وبالتالي فمن الضروري أن تكون لدى نظام الفحص المختار أولويات واضحة، وأن يكون سهل التنفيذ من الناحية العملية، وخاضعاً لإطار زمني واضح.

ومن شأن عملية الفحص أن تقدم مساهمة مهمة في معالجة انتهاكات الماضي، وإرساء جهاز فعال ونزيه للخدمة العامة، غير أنها لا تعدو أن تكون واحدة من بين الكثير من الخطوات الضرورية، ومن ثم فلا يجوز المغالاة في توقعات وآمال برامج الفحص والصعود بها إلى مستويات غير واقعية. والحق أن هذه المشكلة تتجلى في العراق بوجه خاص، حيث كانت توقعات الجمهور بشأن اجتثاث البعث مرتفعة إلى حد مفرط - ولعل من أسباب ذلك غياب الإجراءات الأخرى البارزة للعدالة الانتقالية.

 

3. حزب البعث العراقي

لقد ظل تنظيم قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي، المعروف بحزب البعث العراقي، ممسكاً بزمام الحكم في العراق خلال الفترة من 1968 إلى 2003؛ ومنذ لحظة وصول الحزب إلى سدة الحكم، أخذ جهازه المعقد في النمو بالتوازي مع مؤسسات الدولة العادية، ثم تخطاها فيما بعد. وكانت الأجهزة الداخلية للحزب، ولا تزال، سرية، ولكن أعضاء حزب البعث كان لهم وجود بارز في مجتمعاتهم في كثير من الأحيان، وكانوا يستخدمون كمخبرين، وفي تنفيذ الاعتقالات والعقوبات خارج نطاق القضاء. وكان الانتماء لعضوية الحزب يخضع لقيود شديدة أول الأمر، ولكن تم التساهل في قواعد العضوية إلى حد بعيد خلال التسعينيات، إذ سعى النظام لتعزيز استقراره، وورد أن عضوية الحزب توسعت بدرجة كبيرة. وكانت هناك مستويات معينة من العضوية تتيح لأصحابها المزيد من المكافآت والامتيازات التي تحدث فارقاً حقيقياً في مستوى الرفاهية الاقتصادية للفرد. كما قيل إن عضوية الحزب كانت شرطاً للتوظيف في بعض المهن، وأحياناً ما كانت تُمنح للعراقيين تكريماً لهم لأسباب أخرى، مثلما كان الحال بالنسبة لبعض أسرى الحرب العراقيين إبان الحرب الإيرانية العراقية. وحتى اليوم لا توجد معلومات منشورة موثوق بها عن هياكل الحزب أو عضويته أو المهام المنوطة بشتى درجات العضوية؛ وعلى النقيض مما حدث في ألمانيا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فلم يُعثر قط على قوائم العضوية في حزب البعث.

وللاطلاع على درجات العضوية في حزب البعث، انظر الجدول الوارد في صفحة ؟؟ من هذه الوثيقة.

 

4. نظام اجتثاث البعث في العراق 2003-2008

يطلق مصطلح "اجتثاث البعث" على عدد من العمليات التي استحدثتها "سلطة الائتلاف المؤقتة" في أعقاب سقوط النظام البعثي في العراق؛ ومن بينها حل الجيش العراقي بالكامل، إلى جانب مؤسسات معينة (يتعلق معظمها بالأمن) اشتهرت بدورها في تنفيذ الحكم البعثي، أو ربما تمكِّن مواردها الحزب من العودة إلى السلطة. وقد شملت هذه المؤسسات الجيش العراقي، وأجهزة المخابرات، واللجنة الأوليمبية، وغيرها من المؤسسات التي تم حلها بموجب أمر من سلطة الائتلاف المؤقتة في مايو/أيار 2003. [3]

أما العملية الأخرى فهي فصل الآلاف من الموظفين الحكوميين من وظائفهم، وقد بدأت سلطة الائتلاف المؤقتة هذه العملية [4] ، ثم واصلتها وتحكمت فيها الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث فيما بعد؛ وشملت إجراءات إنهاء الخدمة فئتين من الأشخاص:

 

· جميع الأفراد في أعلى المناصب الإدارية (مستوى مدير عام فما فوق)، بغض النظر عن درجة عضويتهم في الحزب.

· جميع الأفراد الذين كانوا بإحدى الدرجات الأربع العليا في حزب البعث، بغض النظر عن درجتهم الوظيفية [5] .

ولم يفصل الأفراد من وظائفهم بسبب أفعالهم الفردية أو بموجب تدابير أخرى تتعلق بالنزاهة، وإنما بسبب درجة عضويتهم في الحزب. والافتراض الذي تقوم عليه إجراءات اجتثاث البعث هو أن نخبة أعضاء حزب البعث لم يكن بإمكانهم بلوغ المستوى الذي بلغوه لولا ما اقترفوه من أفعال تنطوي على انتهاك جسيم لمعايير حقوق الإنسان، أو تتسم بالفساد الشديد. وقد أصبح بعض المفصولين مؤهلين للحصول على معاشات التقاعد، ولكنهم قد يفقدون هذا الحق إذا طعنوا في قرارات فصلهم. ومن البداية كانت هناك عملية موازية، وإن لم تكن واضحة، للاستثناء من هذه الإجراءات والإعادة إلى الوظيفة، وكانت تخضع لعوامل من بينها الاحتياجات الفنية والسياسية لسلطة الائتلاف المؤقتة، ثم الحكومة العراقية فيما بعد.

وسرعان ما فقدت سلطة الائتلاف المؤقتة السيطرة على سياسة اجتثاث البعث وتنفيذها، وأخذ مجلس الحكم العراقي زمام المبادرة بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث في أغسطس/آب 2003؛ وكانت هذه الهيئة، التي ترأسها السياسي المخضرم أحمد جلبي، محل انتقادات واسعة بوصفها هيئة سرية متنفذة لا تتورع عن اللجوء إلى الحيل والتلاعب لتحقيق مآربها؛ وقد أيدت الحكومة عمل الهيئة أحياناً، وعارضته أحياناً أخرى. وفضلاً عن تنفيذ قرارات فصل الموظفين من الخدمة الحكومية، فقد تمكنت الهيئة من استبعاد مرشحين في الانتخابات، وتدخلت مراراً في التعيينات القضائية بالمحكمة الجنائية العراقية العليا، بما في ذلك ما حدث قبيل صدور الأحكام في قضية الدجيل [6] .

وكانت قرارات الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث مثار استياء وبلبلة في العديد من الدوائر، ومن ذلك قرارها بحل الجيش العراقي الذي أثار انتقادات واسعة باعتباره من الأسباب الرئيسية التي أشعلت فتيل حركة التمرد، وكان من العوائق الجسيمة التي حالت دون تحسين الأوضاع الأمنية في البلاد. واعتبر بعض العراقيين هذه السياسة بمثابة نوع من العقاب الجماعي، في حين شعر آخرون بالغضب والاستياء لوجود ثغرة واضحة للإفلات من العقاب، إذ احتفظ مئات الآلاف من صغار البعثيين بوظائفهم الحكومية التي يحسدون عليها (رغم أن الكثيرين منهم ربما يكونون قد ارتكبوا انتهاكات)، وثمة آخرون من مرتكبي الانتهاكات المعروفين فصلوا من وظائفهم دون أن ينالوا أي عقاب آخر. وبحلول مطلع عام 2007، كانت قضية اجتثاث البعث قد أصبحت قضية رمزية مهمة في المفاوضات السياسية بين الفصائل السنية والشيعية، ومارست الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على كلا الفريقين للتوصل لاتفاق حول مسألة اجتثاث البعث.

5. الاختلافات الرئيسية في النظام الجديد: لمحة عامة

كانت السياسات السابقة بشأن اجتثاث البعث في العراق قد صيغت على هيئة مزيج مشوش من الأوامر الصادرة عن سلطة الائتلاف المؤقتة، ومجلس الحكم العراقي، ولوائح الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث؛ وفضلاً عن ذلك، فإن ممارسات الهيئة المذكورة كانت مبهمة إلى حد بعيد. أما القانون الجديد فهو يرسي إطاراً قانونياً أوضح لإنهاء الخدمة والإعادة إلى الوظيفة، وهو الأمر الذي قد يضفي المزيد من الشفافية على هذه الإجراءات.

ولكن من الجلي أن القانون الجديد يُعد بمثابة نصر كبير للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث والمعارضين لإصلاح عملية اجتثاث البعث؛ فرغم أن القانون الجديد يخلع على الهيئة اسماً جديداً، فإنه يستبقي جانباً كبيراً من النظام القديم. وسوف يكون للهيئة العليا للمساءلة والعدالة نفس طاقم العاملين ونفس التكوين الذي كانت عليه سابقتها؛ وسوف تكون مهمتها الأساسية هي تنفيذ عمليات لاجتثاث البعث مشابهة إلى حد بعيد تلك التي تم تنفيذها في العراق خلال الفترة بين عامي 2003 و2007، فيما عدا أن سلطات الهيئة قد تم تعزيزها الآن، وتم توسيع نطاق صلاحياتها، كما تغيرت بعض الجماعات المستهدفة المعنية بهذه الإجراءات.

وهناك خمسة اختلافات رئيسية بين النظام الجديد لاجتثاث البعث والنظام القديم – ولو من الناحية النظرية على الأقل؛ وسوف نستعرض كلاً من هذه الاختلافات بإيجاز فيما يلي، ثم نتناول تلك التغييرات وغيرها بمزيد من التفصيل في القسم السادس.

(1) الأفراد الذي كانوا بدرجة عضو فرقة صار من المسموح لهم الآن العودة إلى الخدمة الحكومية (كانت درجة عضو فرقة هي الدرجة السادسة في الترتيب التنازلي لدرجات العضوية في حزب البعث). ومن شبه المؤكد أن هذا التغيير يمثل تطوراً إيجابياً، وسوف يكون له أثر على عشرات الآلاف من الأشخاص.

غير أن هناك استثنائين رئيسيين:

 

· أعضاء الفرق الذين شغلوا أعلى الوظائف الحكومية لا يجوز لهم العودة إلى وظائفهم.

· أعضاء الفرق الذين شغلوا، أو يشغلون، وظائف في عدة وزارات حساسة، ومجلس القضاء الأعلى، والمناصب القيادية الرئيسية، لا يجوز لهم الاستمرار في هذه الوظائف أو العودة إليها [7] .

ويخشى القضاة العراقيون أن تكون لهذا الاستبعاد آثار مفرطة على القضاء. غير أن الأفراد المفصولين من هذه المؤسسات يجوز لهم شغل وظائف في أجهزة حكومية أخرى.

(2) وهناك اختلاف رئيسي آخر، وهو أن معظم الأفراد المفصولين أصبحوا الآن مؤهلين للتقاعد، وهو تطور إيجابي أيضاً يشمل أعضاء الشعب (أعلى درجة واحدة من أعضاء الفرق). ولا يشمل حق الإحالة على التقاعد الأفراد الذين كانوا في الدرجات الأربع العليا من العضوية (يقدر عددهم بنحو 1100 شخص)، والأعضاء السابقين في الوحدات شبه العسكرية، وفدائيي صدام، والأفراد الذين ثبت تورطهم في الفساد أو في جرائم أخرى.

(3) جميع الموظفين السابقين في أجهزة الأمن والمخابرات إبان الحكم البعثي يتعين الآن إنهاء خدماتهم في الأجهزة الحكومية وإحالتهم على التقاعد، بغض النظر عما إذا كانوا أعضاء في الحزب. ومن الأهمية الإشارة إلى أن هذا يشمل الأفراد الذين عملوا في أجهزة اشتهرت بارتكاب التجاوزات والاعتداءات، مثل الشرطة السرية، وجهاز الأمن العام، وجهاز المخابرات العسكرية، وغيرها؛ ولا يشمل الأفراد الذين عملوا في وزارة الدفاع أو الجيش أو الشرطة أثناء الحقبة البعثية. ومن شأن هذا التغيير أن يثير استياء بعض الدوائر السنية، ومن المرجح أن يعوق التقبل السياسي للقانون؛ وقد تكون له أيضاً آثار إيجابية بعيدة المدى على ممارسات أجهزة الأمن والمخابرات العراقية. ونظراً لعدد الأشخاص المشمولين بهذه الإجراءات، فقد تثير مشكلات تتعلق بقدرة المؤسسات الأشد تضرراً منها، مثل وزارتي الداخلية والدفاع.

(4) يستحدث القانون الجديد عنصراً جديراً بالترحيب في نظام اجتثاث البعث ، وهو عنصر المسؤولية الفردية؛ إذ ينص القانون على أنه إذا أدان القضاء فرداً ينتمي إلى إحدى فئات العضوية المستفيدة من القانون الجديد بارتكاب جرائم أو سرقة المال العام، فسوف يؤدي ذلك إلى سقوط حقوقه التقاعدية وحقه في العودة إلى الوظيفة. وسوف تتضمن الهيئة الجديدة مكتباً للمدعي العام للتحقيق في الجرائم المزعومة؛ ورغم أن هذه الآلية قد تكون معيبة (انظر أدناه)، فمن المحتمل أن يؤدي إنشاء مكتب المدعي العام إلى تقديم بعض مرتكبي الجرائم من أعضاء الحزب إلى ساحة القضاء.

(5) وأخيراً، فإن النظام الجديد يحاول أيضاً إنشاء آلية مستقلة للنظر في الطعون أطلق عليها اسم "هيئة التمييز"؛ فمبقدور الأفراد المشمولين بالإجراءات المنصوص عليها في القانون الطعن في قرار الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة أمام هيئة تمييزية من سبعة قضاة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى؛ وتؤدي الهيئة التمييزية وظيفتها باعتبارها أساساً جزءاً من محكمة التمييز؛ فلن يكون مقرها في هيئة اجتثاث البعث، ولن تكون مسؤولة أمامها. وقد خلا النظام القديم من آلية مستقلة للطعن، ومن يطعن في قرار الهيئة، يفقد حقه التقاعدي، ولو أن مسؤولي الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث قالوا للمركز الدولي للعدالة الانتقالية إن هذا النص تم التغاضي عنه في كثير من الأحيان لأسباب إنسانية. وثمة تطور جديد آخر جدير بالترحيب، يتمثل في عدم الفصل الفوري للموظفين الذين صدرت قرارات بإنهاء خدمتهم بموجب القانون، وإنما اعتبارهم في إجازة اعتيادية براتب كامل لحين البت في اعتراضهم من قبل هيئة التمييز.

وليست هناك معلومات وثيقة عن عدد الأشخاص المشمولين بإجراءات القانون الجديد؛ فالتقديرات الرسمية لعدد العراقيين الذين كانوا بدرجة عضو فرقة، مثلاً، تتراوح بين 30 ألفاً و60 ألفاً، ولو أن الرقم الأكثر تداولاً يقرب من 38 ألفاً. أما الأرقام الفعلية للمعادين إلى وظائفهم فقد تكون أقل من ذلك بكثير لأن الهيئة الوطنية العليا قامت بموجة كبيرة من إعادة الأفراد إلى وظائفهم منذ أواخر عام 2006؛ ونُقل عن مسؤولين عراقيين قولهم إن النصوص القانونية الجديدة المتعلقة بموظفي أجهزة أمن النظام السابق سوف تشمل 7000 على الأقل من العاملين حالياً في وزارة الداخلية وغيرها.

 

6. قانون المساءلة والعدالة: عرض مفصل

ماذا – الهيئة:

· أحبطت المساعي الإصلاحية الرامية لحل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث؛ فقد أعيدت تسمية الهيئة فحسب لتصبح "الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة" (المادة 2(أولاً) والمادة 28). وهذا تعديل رئيسي ومؤسف للمسودة المقدمة لمجلس النواب في ديسمبر/كانون الأول 2007، التي كانت تقضي بالحل الفوري للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بعد إنشاء هيئة جديدة منفصلة للمساءلة والعدالة.

· فشلت الجهود الرامية لوضع حد زمني لإجراءات اجتثاث البعث؛ ولم تحدد للهيئة الجديدة مهلة زمنية لاستكمال عملها (المادة 4(خامساً)(أ) والمادة 25). وهذا اختلاف رئيسي آخر بين القانون والمسودة المقدمة لمجلس النواب في ديسمبر/كانون الأول، التي تقضي بإنهاء الإجراءات في غضون عام واحد. ومن المعلوم أن الإجراءات الاستثنائية لإنهاء الخدمة والإعادة إلى الوظيفة، مثل تلك المستخدمة في اجتثاث البعث، تؤدي دائماً إلى زعزعة الاستقرار، وتتطلب موارد مكثفة، ومن ثم فلا يمكن استمرارها لغير أجل محدد، ولا بد من إخضاعها دائماً لفترة زمنية محددة.

· تغيرت الهياكل الرسمية للقيادة؛ ففي ظل النظام القديم، كان يتولى رئاسة الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث رئيس لجنة قام بتشكيلها مجلس الحكم العراقي؛ أما القانون الجديد فينص على أن يرشح مجلس الوزراء سبعة أعضاء في الهيئة، ويوافق عليهم مجلس النواب، ثم يصادق عليهم مجلس الرئاسة. وينتخب أعضاء الهيئة رئيساً لها يكون بدرجة وزير. وتتخذ الهيئة قراراتها بأغلبية بسيطة؛ ومن شأن هذا، من الناحية النظرية، أن يمنح أعضاء الهيئة سلطة الاعتراض على تصرفات رئيس الهيئة أو التأثير عليها بشكل آخر. وما لم يتم العدول بصورة حاسمة عن الممارسات العراقية السابقة، فأغلب الظن أن اعتبارات التوازن الطائفي سوف تحسم ترشيح أعضاء الهيئة، وانتخاب رئيسها فيما بعد. وإذا كان الأمر هكذا، فمن المستبعد أن يمارس أعضاء الهيئة نفوذاً ذا شأن على عمليات اجتثاث البعث.

· حددت الصلاحيات التنفيذية للهيئة بمزيد من الوضوح، وبذلت محاولة لتعزيزها (المادة 13). ويقع على عاتق طائفة واسعة من المؤسسات الحكومية الآن التزام إيجابي بتنفيذ قرارات الهيئة؛ وأصبح الأشخاص الممتنعون عن تنفيذ قرارات الهيئة عرضة للمساءلة الجنائية، ولو أن النص يخلو من أي إشارة لمواد محددة من قانون العقوبات، وليس من الواضح كيف عسى هذا المساءلة أن تُطبق في الواقع الفعلي. وفي ظل النظام السابق، كانت الهيئة تفتقر لسلطات تنفيذية محددة بوضوح؛ وكان يتعين عليها إبلاغ الوزارات بأسماء الموظفين المزمع إنهاء خدمتهم أو إعادتهم إلى وظائفهم، وكان بمقدورها أن تأمر وزارة المالية بحجب رواتبهم. وقد واجهت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث صعوبات تنفيذية، ولكنها كانت في الوقت ذاته بارعة في استغلال هذا الإبهام لمنفعتها السياسية.

· لقد منح القانون الهيئة الجديدة أهدافاً نظرية متعددة، بما في ذلك إنهاء خدمة الموظفين، وتحقيق المساءلة الجنائية، و"خدمة الذاكرة العراقية"، ومساعدة الضحايا في الحصول على تعويضات، والحفاظ على البيانات (المادة 3). ويعكس هذا التوقعات الهائلة والآمال العظيمة التي يعلقها الكثير من العراقيين على اجتثاث البعث، فضلاً عن الحاجة لآليات فعالة تحقق الإنصاف الذي يطالب به الضحايا [8] .

ولكن القانون في واقع الأمر يكاد اهتمامه ينحصر فيما تتمتع به الهيئة من سلطات لفصل الموظفين وإعادتهم لوظائفهم؛ ولئن كان من الإيجابي ألا تُنسى قضايا من قبيل إبقاء الذكرى حية في الأذهان، فمن المحال – بل من غير المحبذ – أن تأخذ منظمة واحدة على عاتقها تنفيذ جميع الأهداف الواردة في هذه المادة. فمن الأهمية بمكان، مثلاً، ألا تخلط الهيئة بين الإجراءات العادية لجمع البيانات وبين مهمة أخرى أوسع نطاقاً، وهي "خدمة الذاكرة العراقية" على نحو ما ورد في المادة 4(خامساً)؛ والمادة 18(ثانياً)(خ)؛ والمادة 24. وتتطلب مهمة توثيق الذاكرة التاريخية والحفاظ عليها طائفة من الموارد والخبراء والإجراءات مختلفة تمام الاختلاف عن مهمة تنظيم سجلات حساسة عن العاملين لأغراض الفصل والإعادة للوظيفة والتقاعد. (انظر الفقرة المتعلقة بالمعلومات الشخصية أدناه.)

· تعد قرارات الهيئة القديمة نافذة في حالتين: إذا ما كانت متمشية مع أحكام القوانين السارية في حينها، ولا تتنافى مع أحكام القانون الجديد (المادة 20). ومن ثم فمن المرجح أن تكون الهيئة الجديدة قادرة على إلغاء القرارات السابقة التي تعتبرها منافية للقانون الجديد.

من – المفصولون أو المعادون إلى وظائفهم

هناك ثلاث فئات رئيسية من الأشخاص المشمولين بالتعديلات الواردة في القانون الجديد؛ أولها وأدناها درجة هي فئة الأعضاء السابقين في الحزب بدرجة عضو فرقة، وهي فئة واسعة تشمل الموظفين العاملين في كثير من المؤسسات؛ والفئة الثانية هي الأعضاء السابقون بدرجة عضو شعبة، وهي الدرجة التالية لدرجة عضو فرقة؛ والفئة الثالثة هي الموظفون السابقون في أجهزة الأمن إبان الحكم البعثي:

(1) أعضاء الفرق

بموجب الإجراءات التي استحدثتها الهيئة السابقة، تم فصل جميع الموظفين بدرجة عضو فرقة من وظائفهم – ولو أن الكثيرين منهم قد استُثنوا من إنهاء الخدمة أو أعيدوا إلى وظائفهم خلال الشهور الثمانية عشر الأخيرة، حسبما ورد. وتشير التقديرات السابقة للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث إلى أن عدد أعضاء الفرق في العراق بلغ نحو 38000 عضو عام 2003. ويجيز القانون الجديد لأعضاء الفرق السابقين العودة إلى دوائرهم أو الاستمرار في وظائفهم الحالية (المادة 6(خامساً))، باستثناء فئتين منهم:

الفئة الأولى المستثناة هي أعضاء الفرق من الموظفين الذين كانوا يشغلون إحدى الدرجات الخاصة (مدير عام أو ما يعادلها فما فوق)؛ فيتعين فصل هؤلاء من الخدمة الحكومية، ولا يسمح لمن فصل منهم بالعودة إلى العمل؛ غير أن جميع هؤلاء يحالون على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد (المادة 6(ثانياً)).

الفئة الثانية هي أعضاء الفرق الذين عملوا في عدد مختار من المؤسسات الحكومية المتميزة، بما في ذلك الهيئات الرئاسية الثلاث (رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة البرلمان)، وجميعها تشمل عدداً من المؤسسات والمكاتب الأخرى؛ ومجلس القضاء الأعلى، والوزارات، والأجهزة الأمنية، ووزارتي الخارجية والمالية؛ ولا يسمح لهذه الفئة بالاستمرار في الخدمة في تلك المؤسسات، ولكن يجوز فيما يبدو إعادتهم إلى وظائف في دوائر حكومية أخرى (المادة 6(تاسعاً)). ولا يذكر القانون صراحةً ما إذا كان من حق هؤلاء التقاعد.

وهذا الحق القانوني الواضح في الإعادة إلى الوظيفة هو بمثابة تطور جدير بالترحيب، ولو أن إعادة الأفراد إلى وظائفهم تجري في الواقع الفعلي منذ 15 شهراً على الأقل؛ ومن التطورات الإيجابية أيضاً أن القانون الجديد يوضح ويوسع الحقوق التقاعدية للأفراد فيما عدا المجرمين والفاسدين. ووفقاً للإجراءات التي استحدثتها الهيئة السابقة فإن أعضاء الفرق كانت لديهم حقوق محدودة في الطعن في قرارات فصلهم من الخدمة، ولكن ذلك ينطوي على مخاطرة بفقدان الحقوق التقاعدية.

بيد أن القيود الجديدة المفروضة على الخدمة في أعلى دوائر الدولة تعني أن عدداً من كبار الموظفين المتنفذين الذين سبق استثناؤهم من إجراءات اجتثاث البعث أو لم تمسهم هذه الإجراءات قد يكونون الآن عرضة لإعادة توظيفهم في دوائر أخرى أو فصلهم من وظائفهم؛ ومن شأن هذا أن يؤثر على القبول السياسي للقانون، وقد يثير مشكلات على المدى القصير تتعلق بطاقة بعض المؤسسات الرئيسية.

ومن الأمور التي تبعث على القلق بوجه خاص أثر القانون الجديد على القضاء العراقي؛ فقد تم توسيع صلاحيات الهيئة الجديدة لتشمل مجلس القضاء الأعلى، ولا بد من فصل جميع الموظفين الذين كانوا بدرجة عضو فرقة في السابق (المادة 13(أولاً) والمادة 6(سادساً)). ومن الجلي أن هذه الأحكام تخل باستقلال القضاء الذي يقتضي عدم تدخل السلطتين التنفيذية والتشريعية في الإجراءات المتعلقة بتأهيل وتعيين وعزل القضاة. وقد سبق لمجلس القضاء الأعلى أن قام بعملية "تطهير" خاصة به خلال الفترة 2005-2007، كما اتخذت إجراءات سابقة خلال عامي 2003 و2004. ويجب أن تظل إجراءات الفحص التي تؤثر على القضاء تحت السيطرة القضائية؛ ومن المعلوم أن العراق يعاني من نقص في القضاة، ومن المحتمل أن يؤدي القانون الجديد إلى تفاقم هذا الوضع. ويعتزم المركز الدولي للعدالة الانتقالية مواصلة أبحاثه بشأن هذه المسألة المهمة.

ولن يسمح لأعضاء الفرق العائدين إلى الخدمة بشغل وظائف في الحكومة بدرجة مدير عام أو ما فوق ذلك.

(1) الأعضاء بدرجة أعلى من عضو فرقة

ينص القانون الجديد على إنهاء خدمة جميع الموظفين بدرجة عضو شعبة (أعلى بدرجة واحدة من عضو فرقة) على الفور، ولكن أصبح من حقهم التقاعد الآن؛ وإتاحة هذا الحق لهم هي أمر إيجابي. وقد سبق للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث أن قدرت عدد أعضاء الشعب عام 2003 بما يترواح بين 7000-8000 عراقي، ولكن لا تعرف نسبة العاملين منهم في قطاع الخدمة الحكومية (المادة 6(أولاً))؛ ولا يتلقى الأعضاء فوق درجة عضو شعبة أي حقوق تقاعدية بموجب القانون الجديد.

(2) الموظفون السابقون في أجهزة الأمن والمخابرات البعثية

ينص القانون الجديد على إحالة جميع منتسبي أجهزة الأمن والمخابرات البعثية الذين لايزالون في الخدمة الحكومية على التقاعد (المادة 6(ثالثاً))؛ ويستثني القانون أعضاء جماعة "فدائيي صدام"، وهي جماعة شبه عسكرية سيئة السمعة، فتمنع عنهم أي حقوق تقاعدية (المادة 6(رابعاً)).

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذا يؤثر على الأفراد الذين عملوا في أجهزة متورطة في انتهاك حقوق الإنسان، مثل الشرطة السرية وجهاز الأمن العام، وجهاز المخابرات العسكرية، وغيرها. و لا ينطبق هذا على الأفراد الذين عملوا في وزارة الدفاع وقوات الجيش أو الشرطة في حقبة الحكم البعثي. ويعد القانون الجديد بمثابة تشديد للإجراءات المتخذة ضد موظفي جهاز الأمن السابق؛ فقد كان هؤلاء قد فصلوا من وظائفهم، ولكنهم لم يُمنعوا من شغل وظائف أخرى؛ وكانت لوائح الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث السابقة تمنعهم فحسب من شغل مناصب حكومية عليا.

والملاحظ أن الصيغة التي اعتمدت في نهاية المطاف بشأن هذه القضية أشد منها في المسودات السابقة، علماً بأن بعضها يسمح للموظفين الأمنيين السابقين بشغل وظائف في وزارات غير الدفاع والداخلية والخارجية والمالية؛ وقد نقل عن مسؤولين عراقيين قولهم إن الأحكام الجديدة سوف تشمل على الأرجح نحو 7000 من الموظفين الحاليين في وزارة الداخلية.

وفضلاً عن الفئات الثلاث الرئيسية المشار إليها آنفاً، فسوف تؤثر أحكام القانون الجديد على فئتين أصغر حجماً:

· أولاً، الأفراد الذين كانوا ينتمون إلى حزب البعث بأي شكل من أشكال العضوية عند بدء غزو العراق، والذين فروا من البلاد بعد ذلك، ليس من حقهم الحصول على الراتب التقاعدي أو المنحة – وقد يشمل هذا اللاجئين الحقيقيين والبعثيين الذين فروا لأسباب سياسية (المادة 6(سابعاً)). كما يُمنع من شغل وظائف الدرجات الخاصة كل من كان بدرجة عضو في حزب البعث، وأثرى على حساب المال العام (المادة 6(ثمانياً)).

· ثانياً، تسقط جميع الحقوق التقاعدية عن أي شخص يدان بالتورط في جرائم ضد الشعب العراقي أو بالإثراء على حساب المال العام (المادة 6(عاشراً)).

وهذا البند الأخير ينطوي على عنصر جديد جدير بالترحيب، وهو عنصر المسؤولية الفردية الذي يستحدثه القانون في نظام لا يزال قائماً على العضوية في جماعة ما بدلاً من الإثم الفردي. وكثيراً ما تكون مثل هذه البرامج ذات فعالية جزئية لأنها تستخدم معايير غير صحيحة لتحديد الآثمين؛ فهي مفرطة في الاتساع (إذ تؤدي إلى فصل الأبرياء ممن كانوا مجرد أعضاء في الحزب ولكنهم لم يتورطوا في أي أفعال خطيرة مؤثمة) كما أنها مفرطة في الضيق (إذ لا تؤدي إلى فصل مرتكبي الانتهاكات الذين لم يكونوا من أعضاء الحزب). وتخلق هذه البرامج شعوراً بالاستياء، وتفتقر إلى العدل والمصداقية. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن أفعال الأفراد الذين أعيدوا إلى وظائفهم أو فصلوا منها لا تخضع لأي تحقيق على الإطلاق؛ وبدلاً من ذلك يقوم المدعي العام في الهيئة بجمع الأدلة حينما يتلقى شكاوى بصدد أنشطة إجرامية مزعومة (المادة 18(ثانياً) أ).

كيف – الإجراءات القضائية العادلة

· في تطور إيجابي رئيسي، بذلت جهود لاستحداث إجراءات مستقلة للطعن تسمى إجراءات "التمييز". ويجيز القانون الجديد للأفراد الذين أصدرت الهيئة قراراً بحقهم الطعن في هذا القرار أمام هيئة خارجية مستقلة للطعون تتألف من قضاة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، ويصادق عليهم مجلس النواب. وتعد هذه سمة جديدة بالمقارنة بالنظام القديم حيث كانت الطعون تقدم إلى هيئة إدارية داخل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث (المادة 2(تاسعاً)).

· ومن السمات الجديدة الأخرى في القانون أن الأفراد المشمولين بإجراءات إنهاء الخدمة الواردة في القانون لا يتم فصلهم من وظائفهم على الفور، بل يُعدون في إجازة اعتيادية براتب كامل لحين البت في طعونهم (المادة 16). ولكن من المستبعد أن تجري إجراءات الطعن في غضون مدة الستين يوماً التي ينص عليها القانون الجديد – كما أن فرض هذا الحد الزمني قد يخل بمبدأ استقلال القضاء (المادة 17).

· أنشئ مكتب للمدعي العام داخل الهيئة الجديدة للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بجرائم حزب البعث، وإجراءات التحقيقات ذات الصلة، وتحريك الدعاوى أمام المحكمة المختصة. ولئن كان استحداث عنصر المسؤولية الفردية في عملية اجتثاث البعث أمراً إيجابياً، فإن إنشاء مكتب المدعي العام يتسم أيضاً ببعض الجوانب المثيرة للقلق؛ فهذا المكتب جزء من الهيئة، ومديره العام مسؤول أمام رئيس الهيئة، رغم أن المدعين العامين يتم تنسيبهم للعمل في الهيئة من مجلس القضاء الأعلى (المادة 18(ثانياً)). وفي الماضي، استخدمت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وسائل الإعلام في تشويه سمعة الأفراد قبل اتخاذ أي إجراءات ضدهم؛ ونظراً لهذه الممارسات، فمن المحتمل أن يتحول مكتب المدعي العام إلى آلية لشن حملات دعائية علنية للتشنيع وتشويه السمعة قبل أي مباشرة أي تحقيق قضائي رسمي. وكان المركز الدولي للعدالة الانتقالية قد حث النواب العراقيين على التشاور مع مجلس القضاء الأعلى بغية إنشاء آلية محايدة وفعالة للتحقيق (المادة 1(ثانياً) والمادة 18(ثانياً) أ).

· بالرغم من إضافة هيئة تمييز مستقلة فإن القانون لا يزال يفتقر لبعض ضمانات الإنصاف المهمة، ونخص بالذكر منها حق الفرد في الاطلاع على ملف قضيته فيما يتعلق باجتثاث البعث، وحقه في تقديم الوثائق ذات الصلة لإدراجها في ملفه، وحقه في الطعن في قرار فصله أو غيره من القرارات المتخذة بحقه، بحيث لا يقتصر ذلك على تقديم طعن مكتوب وإنما يشمل أيضاً عقد جلسة للنظر في الطعن.

· من المرجح أن تصبح الحالات الاستثنائية للفصل أو الإعادة إلى العمل أصعب من ذي قبل، إذ يتعين الآن أن تتم باقتراح من مجلس الوزراء، وبموافقة مجلس النواب؛ والأرجح أن تترتب على ذلك آثار إيجابية وسلبية؛ فكبار الموظفين الذين سبق استثناؤهم من إجراءات اجتثاث البعث قد يصبحون عرضة للفصل من وظائفهم. وليست هناك معايير واضحة محددة للحالات الاستثنائية من الفصل والإعادة إلى الوظيفة، ولم يكن لمثل هذه المعايير وجود من قبل. بل إن غياب المعايير قد يسمح بإعادة تعيين بعض الأشخاص المعروفين بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في وظائفهم السابقة إن تيسر لهم حشد التأييد السياسي الكافي (المادة 12).

· إن المهلة الزمنية المحددة للمشمولين بحق العودة إلى الوظيفة أو حق الإحالة على التقاعد لتقديم طلبات رسمية بذلك، وهي 60 يوماً منذ نفاذ القانون لمن كان داخل العراق، و90 يوماً لمن كان في الخارج، تعتبر قصيرة للغاية، وقد تكون غير واقعية.

· ينشئ القانون عدة آليات لجمع وتنظيم ونشر المعلومات الشخصية عن الآلاف من الأفراد، ولكنه لا يفرض أي ضوابط تتعلق بإمكانية الاطلاع على هذه المعلومات للراغبين في ذلك. وقد تنشأ فرص كثيرة للافتراء والابتزاز وسوء استخدام هذه المعلومات؛ ومن المعلوم أن ألمانيا عانت من الجدل المرير حول تيسر الاطلاع على البيانات الشخصية. ومن الأهمية بمكان أن تضع الهيئة الجديدة إجراءات صارمة لحماية المواد والمعلومات الحساسة من سوء الاستخدام.

وبوجه عام، لا يزال العراق يفتقر إلى إجراءات محكمة للاختيار أو التعيين أو الترقية أو التأديب، تسري على جميع الوظائف العامة التي تعتمد على الكفاءة والنزاهة. ومثل هذه الإجراءات تحول دون تعيين أفراد اقترفوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في وظائف حكومية، أو تنص على فصلهم من وظائفهم الحكومية. وتعتبر مثل هذه الإجراءات للاختيار والتعيين والترقية والتأديب أمراً حيوياً لمستقبل العراق؛ وبدلاً من اقتصار التركيز على الماضي، فمن الضروري أن يشرع العراقيون في وضع برنامج تقدمي لإرساء إجراءات ومؤسسات حكومية قوية وشفافة وخاضعة للمساءلة.

 

7. مجمل: النقاط الهامة

على ضوء التحليل الأولي الذي أجراه المركز الدولي للعدالة الانتقالية، يرى المركز أن القانون الجديد يتضمن عدداً من التحسينات المهمة بالمقارنة بإجراءات اجتثاث البعث القائمة في العراق. ولكن الكثير من مواطن النقص في النظام السابق والهيئة لا تزال قائمة، ومن أهمها استمرار التعويل على العضوية بدلاً من الأفعال الفردية أو غيرها من مقاييس النزاهة كمعايير رئيسية لإنهاء الخدمة. وفضلاً عن هذا، فإن بعض الجوانب التي يستحدثها القانون – مثل التركيز على القضاء أو إنشاء وظيفة المدعي العام داخل الهيئة – قد تؤدي إلى تفاقم أوجه النقص المشار إليها، بدلاً من تحسينها.

وخلال الأسابيع المقبلة، لا بد أن يصادق مجلس الرئاسة على القانون الجديد، ثم ينشر في الجريدة الرسمية. أما الخطوات التالية فتتمثل في اختيار أعضاء الهيئة الجديدة، وانتخاب رئيس الهيئة الذي يقوم بإصدار النظام الداخلي لتنظيم العمل في غضون 30 يوماً من تاريخ تكليفه بمهامه. وكان رد الفعل الجماهيري للقانون الجديد خافتاً، ولكن الجدال قد يتصاعد بعد أن يتسنى للجمهور استيعاب مضمون القانون، وتتخذ الهيئة أولى خطواتها نحو التنفيذ.

وقد يكون بعض النتائج مرهوناً بالقيادة الجديدة للهيئة ونظامها الداخلي الجديد. وإذا وجدت الإرادة السياسية، فقد يكون بمقدور الهيئة إحداث تحسينات كبرى في مجالات بالغة الأهمية مثل حماية البيانات السرية، ووضوح إجراءات الفصل والإعادة إلى الوظيفة، وفي تحديد معايير الاستثناء من هذه الإجراءات. ومن الجائز أيضاً – وإن كان هذا بعيد الاحتمال - أن الهيئة سوف تصبح أكثر شفافية في التعامل مع المؤسسات الحكومية الأخرى، وتمارس سلطاتها على نحو أكثر وضوحاً واطراداً.

وقد يلزم إدخال تعديلات على القانون أو غيره من الإجراءات في مجالات أخرى؛ ويحث المركز الدولي للعدالة الانتقالية بشدة كلاً من النواب العراقيين وزعماء الهيئة في المستقبل على معالجة المجالات التالية، بما في ذلك ضرورة القيام بما يلي:

أ‌. ترشيح أعضاء الهيئة بناء على قدراتهم المهنية، ونزاهتهم، وعدالتهم، ومن ثم بناء قيادة جديدة وأكثر مصداقية للهيئة.

ب‌. وضع حد زمني واضح لإجراءات الفصل والإعادة إلى الوظائف؛ فمثل هذه الإجراءات هي من العوامل التي تزعزع الاستقرار، ولا يجوز أن تستمر إلى ما لا نهاية.

ت‌. إجراء مشاورات عاجلة مع مجلس القضاء الأعلى بشأن ما ينطوي عليه القانون من إهدار لمبدأ استقلال القضاء، والآثار المحتملة لذلك على قدرة القضاء. وتعديل القانون على ضوء ذلك.

ث‌. حذف المجالات غير المتعلقة بفصل الموظفين وإعادتهم لوظائفهم والكشف عن الأموال من نطاق صلاحيات الهيئة. ولا مراء في أن الأهداف المنصوص عليها في المادة 3 هي أهداف على جانب كبير من الأهمية، ولكن من المستحيل أن تنهض بها منظمة واحدة؛ وبالنسبة للتعويضات، هناك منظمات أخرى قائمة تُعنى بها.

ج‌. إنشاء منظمة منفصلة ومستقلة ومهنية للحفاظ على الذاكرة التاريخية، والكشف عن فظائع النظام البعثي والإقرار بها.

ح‌. تعديل مهلة الستين يوماً المحددة لتقديم طلبات التقاعد والإعادة إلى الوظيفة، وكذلك لإصدار قرارات البت في الطعون.

خ‌. تحديد ونشر معايير وإجراءات واضحة للفصل، والإعادة إلى الوظيفة، والتقاعد، تمشياً مع المعايير الدولية للإنصاف. ويجب إطلاع الأفراد الخاضعين لهذه الإجراءات، على الاتهامات المحددة الموجهة إليهم، والسماح لهم بالاطلاع على الملفات التي تستند إليها هذه الاتهامات، وإدراج الوثائق فيها، ومنحهم الحق في الطعن في نتائج الهيئة في جلسة استماع أمام هيئة مستقلة ومحايدة، وليس من خلال الطعون المكتوبة فحسب. كما ينبغي تقييم الأفراد بناء على معايير معلومة ومعقولة، وليس معايير مرتجلة وضعت خصيصا لهذا الغرض، ويجري تعديلها من حين لآخر وفقاً للأهواء والاعتبارات السياسية.

د‌. تحديد ونشر معايير ومبادئ توجيهية واضحة للاستثناءات والإعادة الاستثنائية للوظيفة.

ذ‌. وضع ضوابط واضحة على ممارسات الهيئة للحيلولة دون سوء استخدام البيانات الحساسة.

ر‌. المطالبة بنشر التقارير المقدمة من الهيئة إلى مجلس النواب على الملأ، وإدراج معلومات إحصائية حديثة فيها بشأن أعداد وخصائص الأفراد المشمولين بإجراءات الهيئة.

ز‌. تلبية رغبات وتوقعات الضحايا من خلال وضع استراتيجية منسقة للعدالة الانتقالية، عوضاً عن النهج الحالي المرتجل الذي لا يولي هذه المسألة الأولوية الواجبة.

8. درجات العضوية في حزب البعث

أعد المركز الدولي للعدالة الانتقالية الجدول التالي لدرجات العضوية في حزب البعث السابق بناء على الأبحاث الميدانية خلال الفترة 2005-2007، واستناداً لمصادر أكاديمية [9] . ويوضح الجدول التالي التسلسل التقليدي في درجات العضوية في حزب البعث، حيث كان يتعين على الأعضاء المحتملين الخضوع لفترات طويلة من التدريب والخدمة قبل قبولهم في عضوية الحزب.

وتشير الأدلة القصصية إلى أن بعض الفئات الدنيا من الانتساب للحزب قد تم تعزيزها في التسعينيات تمشياً مع سياسة النظام المتمثلة في تيسير سبل الانضمام للحزب، ولكن ظلت فترات التدريب والاختبار شرطاً ضرورياً لا بد من استيفائه قبل أداء يمين العضوية. وتشير التقديرات إلى أن العدد الإجمالي لأعضاء الحزب قبل عام 2003 كان يتراوح بين مليون ونصف ومليونين.

 

 

المستوى في هيكل العضوية

 

درجة العضوية

أعلى مستوى – مستوى رمزي فقط

عضو قيادة قومية

أعلى مستوى في القيادة العراقية

 

عضو قيادة قطرية

قد تكون المكاتب جغرافية أو مهنية، مثل مكتب الطلاب؛ وقد حذف هذا المستوى من العضوية من أوامر سلطة الائتلاف المؤقتة

عضو مكتب

é

عضو فرع

 

عضو شعبة

المستوى الذي طبقت عليه معظم إجراءات اجتثاث البعث منذ عام 2003

 

عضو فرقة

أول مستوى حقيقي للعضوية

عضو عامل

 

عضو متدرب

é

مرشح للعضوية

 

ناصر متقدم

 

ناصر

أدنى مستوى من الانتساب للحزب

مؤيد

 

______________________________

 

برنامج العدالة الانتقالية / الرباط، المغرب

دعوة عامة للراغبين في الالتحاق في البرنامج

 

يسر المركز الدولي للعدالة الانتقالية، أن يعلن عن برنامج مكثف للعدالة الانتقالية للناطقين باللغة الفرنسية، لمدة ثلالثة أسابيع بمدينة الرباط بالمغرب، وذلك بالتعاون مع مركز التبادل الثقافي في الرباط

 

الأهداف

يهدف البرنامج إلى بناء العدالة الانتقالية، وتعزيز روابط التعاون بين ممارسي العدالة الانتقالية.

 

الموضوعات

يتناول البرنامج مو ضوعات رئيسية تتعلق بنظريات العدالة الانتقالية وتطبيقها، ولأسس التي تقوم عليها اعتبارات الجنس. ويقدم للمشاركين في البرنامج نظرة عميقة في ميدان العدالة الإنتقالية اضافة إلى دراسات لتعزيز المعرفة العملية وتتضمن التحديات الحالية للمتابعات القضائية، ولجان الحقيقة وإصلاح المؤوسسات، وتقديم التعويضات. ويشتمل البرنامج على حلقات أسبوعية يديرها خبراء متخصصون في هذا المجال، وعلى زيارات للمنظمات المحلية غير الحكومية، وعلى دراسة لبعض المبادرات التي تتعلق بالعدالة الانتقالية في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا وافريقيا.

 

الدارسون

سيتم اختيار الدارسين من بين المحاميين والصحافيين ورجال التعليم والناشطين في حقوق الانسان، والمتخصصين في الخدمة الاجتماعية، والمهتمين بشؤون الديمقراطية وقضايا العدالة الانتقالية في المهن المختلفة بالبلاد الناطقة باللغة الفرنسية. وعلى المشاركين أن يثبتوا التزامهم بالجهود التي تؤكد مدى مواجهة مجتمعاتهم لأحداث الماضي بطريقة جادة وعادلة.

 

عملية الاختيار

سيكون التدقيق شديدا في اختيار الدارسين، وذلك على أيدي فريق من خبراء المركز الدولي والأخصائيين. وبعد انتهاء الدورة الدراسية وعودة المشاركين إلى بلادهم، من المنتظر أن يساهموا في مثل تلك الأنشطة في الدولة أو المنطقة التي ينتمون إليها.

______________________________

 

أخبار العدالة الانتقالية

 

العدالة الانتقالية (منشور)

اتهام فوجيموري باختطاف رئيس وزراء بيرو

وجه (جورجي ديل كاستيلو) رئيس وزراء بيرو أثناء الإدلاء بشهادته في محاكمة فوجيموري بمدينة (ليما) اتهاما إلى الرئيس السابق (ألبرتو فوجيموري) بأنه أمر فرقة قتل شبه عسكرية تدبير مؤامرة لاختطافه. وأضاف (ديل كاستيلو) أن فوجيموري حاول أيضا اغتيال الرئيس الحالي (ألان جارسيا) في عام 1992. وتتعلق المحاكمة الحالية بأحداث مذبحتين دبرتهما فرقة شبه عسكرية تدعى (لاكولينا) وقتل فيها 25 شخصا. وقد أنكر فوجيموري هذه الاتهامات ونفى علمه بنشاط تلك الفرق شبه العسكرية.

 

انظر : BBC

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

(كوفي عنان) وجماعات حقوق الانسان يدعون إلى تكوين لجنة للحقيقة في كينيا

على أثر النداء الذي وجهه (كوفي عنان) الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وجماعات حقوق الانسان بما فيها المركز الدولي للعدالة الانتقالية، وافق زعماء كينيا مبدئيا على مساندة الدعوة إلى تكوين لجنة للحقيقة والمصالحة، للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في أعقاب انتخابات الرئاسة الحديثة. فبعد إعلان فوز الرئيس (كيماكي) في 27 ديسمبر / كانون الأول 2007 وقعت اشتباكات قتل فيها 1000 شخص ونزح 400,000 عن أماكن إقامتهم. وقد صرح (كوفي عنان) أن اللجنة المقترحة سوف تضم أفرادا من كينيا ومعهم قضاة دوليون وبعض رجال التحقيق التابعين للمفوضية العليا لحقوق الانسان بالأمم المتحدة.

 

انظر : All Africa

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

التركة التي خلفها (سوهارتو)

بعد وفاة (سوهارتو) الرئيس السابق لأندونيسيا، فإن مجموعة من الأشخاص الذين كانوا قد نجوا من الأحداث التي قامت بها حكومة (سوهارتو) العسكرية، أثاروا جدلا واسعا حول قبول مبدأ العفو العام عن أعمال (سوهارتو) ، إذ أنه خلال حكم الرئيس السابق (سوهارتو) تم مقتل عدد يتراوح بين نصف المليون ومليون من أفراد الشعب، وسجن مئات الألاف من الأشخاص. ومع ذلك فإن هناك الآن نداء يدعو إلى إعلان العفو العام رسميا عن أعمال (سوهارتو) ينادي به (أمين رايس) الرئيس السابق للبرلمان، الذي كان أول سياسي في عام 1998 يطلب من (سوهارتو) التنازل عن حكم اندونيسيا.

 

انظر : الجزيرة

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

استئناف محاكمة (تشارلز تيلور)

بعد عدة شهور من التأجيل، استؤنفت في 7 يناير (كانون الثاني) محاكمة رئيس ليبيريا السابق (تشارلز تيلور) بتهمة جرائم الحرب. وطالب قضاة المحكمة الدولية المنعقدة في لاهاي بتأجيل الجلسات لمدة خمسة شهور لكي يتمكن محامو الدفاع إعداد دعواهم. وكان (تيلور) قد طلب إبعاد محاميه السابق بحجة أن محاكمته لن تكون عادلة. ويعتبر (تيلور) هو أول رئيس أفريقي يحاكم أمام محكمة دولية، ويواجه اتهاما بمسؤوليته عن نشاط الثوار خلال الحرب الأهلية من 1991 حتى 2001 في سيراليون، بما في ذلك من وقائع القتل غير المشروع، والسخرة الجنسية، وتجنيد الصغار، وأحداث السلب والنهب.

 

انظر : The Guardian Unlimited

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

ليبيريا: (برنس جونسون) يضع شروطا لمثوله أمام لجنة الحقيقة

(برنس جونسون) هو الرئيس السابق للجبهة الوطنية الليبيرية، و حاليا هو العضو الرئيسي بمجلس مقاطعة (نمبا). وقد صرح أنه لن يقبل المثول أمام لجنة الحقيقة والمصالحة إلا إذا استدعت اللجنة أيضا الأشخاص الذين دبروا الانقلاب العسكري في 1980 وقتلوا الرئيس (تولبير). وبالإضافة إلى هذا قال (جونسون) إن مثوله أمام لجنة الحقيقة سوف يستدعي ظهور الكثيرين من كبار المسؤولين. وكانت اللجنة قد أنشئت في يونيو (حزيران) 2006، وأعطيت صلاحية العمل لمدة سنتين من ذلك التاريخ.

 

انظر : All Africa

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

بدء العمل بالقانون الجديد لاجتثاث البعث في العراق

في 12 يناير (كانون الثاني) 2008 أقر البرلمان العراقي قانون اللجنة الوطنية العليا للعدالة والمساءلة، وهو قانون يحل محل الاجراءات الخلافية السابقة الخاصة بسياسة اجتثاث البعث. وسوف يسمح التشريع الجديد للآلاف من المواطنين الذين كانوا يعملون في عهد صدام حسين والذين طردوا من وظائفهم على أثر الغزو الأمريكي للعراق، بالعودة إلى وظائفهم، كما أنه يؤدي إلى تشديد الإجراءات عند كثيرين. وقد أعد المركز الدولي للعدالة الانتقالية وثيقة بعنوان: "مذكرة بشأن القانون الخاص بالعدالة والمساءلة بالعراق"، وهي تشرح الملامح الرئيسية لهذا القانون وأيضا ما يحتمل أن يثيرون مشاكل.

 

انظر : St. Petersburg Times

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

الأمم المتحدة تعتمد 267 مليون دولار لميزانية المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا

خصصت الجمعية العمومية للأمم المتحدة ميزانية قدرها 267 مليون دولار للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا عن عام 2008-2009. وطبقا لقرار مجلس الأمن في 2003 فأن هذه الفترة ستكون نهاية المحاكمات الأولية وبداية النظر في دعاوى الاستئناف. ومع أن عدد موظفي المحكمة سيبقى كما هو في 2008. فأن الميزانية الجديدة ستؤدي إلى الاستغناء عن 339 وظيفة، أي 30% من الموظفين في 2009. وكانت هذه المحكمة قد أنشئت في 1997 لمحاكمة المسؤولين عن الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا عام 1994.

 

انظر : All Africa

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

العدالة الانتقالية (منشور)

المكسيك تبدأ في البحث عن دلائل "الحرب القذرة"

بدأ خبراء الطب الشرعي ونشطاء حقوق الانسان في جهود استخراج الجثث في قاعدة عسكرية سابقة بمدينة (أتوياك دي ألفاريز) بشمال غرب (أكا بالكو)، وهي المنطقة التي يعتقد أنها تحتوي على بقايا جثث 400 من ضحايا "الحرب القذرة" في المكسيك. وهذه هي إحدى العمليات الكبرى للبحث عن ضحايا الأعمال الوحشية التي ارتكبها القادة العسكريون في المكسيك منذ سنوات الستينات حتى أواسط الثمانينات. واستمرت جماعات حقوق الانسان في المطالبة بالتحقيق الرسمي في الجرائم التي ادت إلى اختفاء 1200 شخص، وهي تأمل أن العثور على جثث أشخاص سوف يعزز الجهود لعقد جلسات للتحقيق على الصعيد المحلي والدولي.

 

انظر : The International Herald Tribune

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


برنامج زمالة العدالة الانتقالية – الرباط

 

من 2 حتى 25 مايو/ أيار 2008

] يوجد الشرح باللغة الفرنسية في اسفل الصفحة [

 

دعوة عامة للالتحاق بالبرنامج – الموعد النهائي 25 فبراير / شباط 2008

 

نظرة عامة

 

في العقود الأخيرة كانت دول عديدة من بين الدول الناطقة بالفرنسية تعاني من ويلات الحروب والحكم القمعي والأعمال الوحشية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان. وجاهدت دول متعددة مثل هايتي والمغرب ورواندا في سبيل التعايش الماضي بهدف احيلولة دون ارتكاب مزيد من الانتهاكات، ولتدعيم حكم القانون. ولمواجهة عواقب الانتهاكات السابقة ويتعلق مفهوم العدالة الانتقالية بمجموعة من الوسائل التي تقوم بها الدول لمواجهة التركة التي خلقتها انتهاكات واسعة الانتشار وبأسلوب منهجي خلال انتقالها من فترة الصراع العنيف إلى فترة السلام والديمقراطية وحكم القانون واحترام الحقوق الفردية والجماعية.

 

واستجابة للدعوة ألى تعزيز الطاقات في الدول الناطقة بالفرنسية والتي تسعى لمواجهة فترات مؤلمة في تاريخها، فإن المركز الدولي للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع مركز التبادل الثقافي في الرباط، فرصة الحصول على الزمالة إلى حوالي خمسة عشر شخصا من بين العاملين في ميدان حقوق الانسان في الدول الناطقة بالفرنسية، وذلك في الفترة بين 2 و 25 مايو / أيار 2008. وسوف يقدم المركز إلى هؤلاء المشاركين منحة مالية تغطي تكاليف السفر والإقامة، ومبلغا متواضعا للمصاريف الشخصية خلال تلك الفترة.

 

وسيتولىالتدريس في هذا البرنامج الذي سيستمر ثلاثة أسابيع، نخبة من الخبراء بالمركز الدولي للعدالة الانتقالية ومركز التبادل الثقافي في بالرباط. وسيعطى الزملاء الذين ينجحون في هذا البرنامج شهادة خاصة في العدالة الانتقالية صادرة من المركز الدولي للعدالةالانتقالية.

 

المتقدمون للاشتراك في البرنامج

يسعى البرنامج إلى اجتذاب المتقدمين الذين لديهم استعداد خاص للإسهام في المناقشات المتعلقة بالعدالة الانتقالية في السنوات المقبلة، كما يهدف إلى تزويدهم بالمعلومات وخبرات التحليل التي تساعدهم على الاستفادة من الدروس المستقاة من تجارب الدول الأخرى.

 

ومع أن عملية اختيار المتقدمين تهدف إلى انتقاء مجموعة متباينة من أشخاص ذوي خلفيات عديدة في مراحل مختلفة من نشاطهم، فإن السبيل الأمثل هو اختيار متقدمين من المستوى المتوسط حتى المستوى الأعلى في معرفة حقوق الانسان والديمقراطية، ممن يثبتون التزاما عميقا، ويقدمون إسهاما مفيدا في مناقشات العدالة الانتقالية في الدول التي ينتمون إليها.

 

وهؤلاء المتقدمون لدراسة البرنامج، من المحامين والصحافيين ورجال التعليم ونشطاء حقوق الانسان والعاملين في ميدان الخدمة الاجتماعية، ومن بين الملتزمين بضرورة مواجهة الماضي بطريقة عادلة وجادة – سوف يجري اختيارهم طبقا لشروط قاسية. وبعد الانتهاء من دراسة البرنامج عليهم أن يقدموا إسهامات جديدة في الدولة أو المنطقة التي يعيشون فيها.

 

الدول المشتركة

 

في برنامج عام 2008 سوف يتم قبول المتقدمين من بين الناطقين بالفرنسية في مختلف الدول.

بؤرة تركيز البرنامج

وسيدرس المشاركون في البرنامج مختلف الاستراتيجيات المستخدمة في أعقاب فترات الصراع او الحكم القمعي وذلك من أجل قيام مجتمع ديمقراطي عادل وآمن في الدول التي ينتمي إليها المشاركون. وسوف يكون التركيز على: إجراءات المتابعة القانونية للمقترفين، وتسجيل الانتهاكات المرتكبة والاعتراف العلني بها عن طريق قنوات خاصة مثل لجان الحقيقة واصلاح المؤسسات التي ترتكب الانتهاك، وتقديم تعويض للضحايا. وتخليد الذكرى، وإحلال المصالحة كما أن هذا التدريب سوف يتيح للمشاركين فرصة تنمية شبكة من دعاة حقوق الانسان حول العالم.

 

ويؤكد البرنامج على المشاركة في الخبرات والمعلومات بداخل كل منطقة وبينها وبين المناطق الأخرى. والهدف من هذا هو تكوين قادة لحقوق الانسان في فترات التحول الديمقراطي، واطلاعهم على وسائل العدالة الانتقالية. كما ان فرصة الاختلاط بين اولئك المشاركين الذين ينتمون إلى مناطق مختلفة سوف توسع مجال الخبرات الكفيلة بتبادل المعلومات والمهارات.

 

إن هذا البرنامج سوف يساعد على تكوين بيئة جديدة للحوار المشترك والتعاون المثمر ولهذا سوف تعقد في كل أسبوع سمينارات وورشات عمل ومؤتمرات يتعين على المشاركين أن يقدموا خلالها خبراتهم وأنشطتهم الأكاديمية والميدانية، ومناقشة مختلف الأبعاد المختلفة للعدالة الانتقالية. ويتضمن البرنامج دراسة نظريات العدالة الانتقالية إلى جانب دراسة حالات معينة مثل سيراليون، وجنوب افريقيا. وسوف يتطلع المشاركون على الجوانب الخاصة بالتجربة المغربية، واستيعاب تفصيلي لمبدأ العدالة والمصالحة. وسوف يوجه إهتمام خاص إلى تعزيز الأسس الإدارية والمالية ومهارات الاتصالات.

 

ويجب أن يتوفر لدى جميع المتقدمين الطلاقة التامة في استخدام اللغة الفرنسية

 

الالتحاق

اضغط هنا لكي تبدأ في ملء بيانات الالتحاق ببرنامج الزمالة لعام 2008 الذي سيعقد في الرباط. (جميع البيانات الخاصة بالتقدم موجودة هنا)

 

الموعد النهائي لتقديم طلبات الالتحاق هو 25 فبراير/ شباط 2008

 

مطالب معينة

 

للحصول على أية معلومات قد لا تكون واردة في الشرح السابق الرجاء الاتصال بهذا الموقع:

programmesfrancais@ictj.org

 

 


[1] تأليف ميراندا سيسونز (نائبة مدير قسم الشرق الأوسط) بالاشتراك مع ألكسندر ماير ريك (رئيس قسم إصلاح قطاع الأمن). الرجاء إرسال جميع التعليقات والأسئلة إلى msissons@ictj.org .

[2] أصدر المركز الدولي للعدالة الانتقالية مؤخراً مجلداً محرراً يتضمن تسعاً من دراسات الحالة، وعدة فصول حول مواضيع متداخلة؛ وقد وضع المركز مبادئ توجيهية عملية للاسترشاد بها في وضع عمليات الفحص، ويقدم النصح بشأن عدد من المشاريع المتعلقة بالفحص على أرض الواقع. انظر بوجه خاص كتاب : A. Mayer-Rieckh and P. De Greiff (Eds) Justice As Prevention: Vetting Public Employees in Transitional Societies , Social Science Research Council, New York 2007 ، (ألكسندر ماير ريك وبابلو دي غريف (محرران)، "العدالة كوسيلة للوقاية: فحص الموظفين الحكوميين في المجتمعات الانتقالية"، مجلس بحوث العلوم الاجتماعية، نيويورك، 2007.

[3] الأمر الثاني الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة، حل الكيانات، الأمر 02/23 مايو/أيار 2003، CPA/ORD/23 .

[4] الأمر الأول لسلطة الائتلاف العراقية المؤقتة: تطهير المجتمع العراقي من حزب البعث؛ 01/16 مايو/أيار 2003، CPA/ORD

[5] حددت سلطة الائتلاف المؤقتة كبار أعضاء حزب البعث بأنهم: عضو في القيادة القطرية، عضو فرع، عضو شعبة، عضو فرقة. ووفقاً للبحث الذي أجراه المركز الدولي للعدالة الانتقالية فإن هذا التوصيف يغفل درجة أخرى عالية من العضوية في الحزب، وهي درجة "عضو مكتب" التي تسبق درجة "عضو فرع" مباشرة.

[6] لقد سعت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث للتدخل في التعيينات القضائية بدءاً من منتصف عام 2005، وتدخلت بصورة فعلية في التعيينات القضائية في محكمة الجنايات التي نظرت قضية الدجيل، والهيئات القضائية بالمحكمة التمييزية ثلاث مرات على الأقل، كانت إحداها قبل أسبوع واحد من صدور الأحكام في قضية الدجيل. للاطلاع على مزيد من المعلومات بهذا الشأن، انظر مقال ميراندا سيسونز وآري باسن بعنوان "هل كانت محاكمة الدجيل عادلة؟"، في "مجلة العدالة الجنائية الدولية"، المجلد رقم 5، 2007، الصفحات 272-286.

[7] تشمل هذه المؤسسات مكتب رئيس الجمهورية، ومجلس الوزراء، ومكتب رئيس مجلس النواب، ومجلس القضاء الأعلى، ووزارات وأجهزة الأمن، ووزارتي الخارجية والمالية.

[8] بالرغم من أن العراق قد أنشأ بعض مؤسسات العدالة الانتقالية، مثل المحكمة الجنائية العراقية العليا أو المؤسستين المراد منهما تقديم تعويضات للضحايا، فإنه لم ينتهج استراتيجية منسقة للعدالة الانتقالية؛ بل لم تبذل الحكومة جهوداً فعالة لإحاطة الجماهير علماً بالآليات القائمة بالفعل. ولم تتحقق توقعات أغلبية الضحايا، ولم يستجب لمطالبهم من أجل الإنصاف. وأي استراتيجية منسقة يجب أن تشتمل على عملية تشاور جماهيري، وإجراءات تتعلق بالتعويضات وتحريك الدعاوى القضائية والمصارحة والإصلاح المؤسسي، والذاكرة التاريخية، بحيث تكون مرتبة ترتيباً زمنياً ومنسقة على نحو يجعلها تعزز، ولا تقوض، بعضها البعض؛ وليس هذا هو الحاصل حالياً.

[9] حنا بطاطو، "الطبقات الاجتماعية القديمة والحركات الثورية في العراق: دراسة طبقات كبار الملاك والطبقات الاجتماعية القيمة في العراق، والشيوعيين والبعثيين والضباط الأحرار (مطبعة جامعة برينستون، 1978؛ الساقي، لندن، 2004، ص ص 44-748).


 

هيئة التحرير

فيرل أوبغنهافن – كاسيا ريترسكا

المحرران المساعدان:

ماريكا فيردا – ميراندا سيزونس.

هذه النشرة الإخبارية نصف شهرية تقدم موجزاً لأخبار الأحداث الهامة في ميدان العدالة الانتقالية. وإذا رغبتم في الاشتراك بها الرجا الكتابة للبريد الالكتروني: mena@ictj.org مع كتابة كلمة subscribe في العنوان، أما إذا رغبتم في إيقاف اشتراككم فالرجا الكتابة للبريد الالكتروني: mena@ictj.org مع كتابة كلمة unsubscribe في العنوان.

المركز الدولي للعدالة الانتقالية يساعد الدول (المجتمع المدني والحكومات) التي تسعى إلى محاسبة المسؤولين بها عن ارتكاب أفعال وحشية على نطاق واسع أو انتهاكات لحقوق الإنسان. ويزاول المركز نشاطه في المجتمعات التي كانت ترزح تحت حكم قمعي أو كفاح مسلح، وكذلك في الدول الديمقراطية التي تعاني من مظالم تاريخية أو انتهاكات منهجية لم يبت فيها بعد.

ويقدم المركز معلومات قياسية وتحليلات قانونية ووثائق ودراسات إستراتيجية إلى المؤسسات التي تسعى إلى إقرار العدل والحقيقة، وللهيئات المعنية سواء كانت حكومية أو غير حكومية. ويساعد المركز في إعداد استراتيجيات للعدالة الانتقالية تضم خمسة عناصر رئيسية هي: الملاحقة القضائية لمقترفي الجرائم؛ وتسجيل الانتهاكات عن طريق وسائل غير قضائية مثل لجان البحث عن الحقائق؛ وإصلاح المؤسسات المخلة بالأصول السليمة؛ وتقديم التعويض للضحايا؛ وعقد المصالحات.

ويلتزم المركز بإعداد الطاقات المحلية وتعزيز الجهود الناهضة في ميدان العدالة الانتقالية، ويعمل بالتعاون الوثيق مع المنظمات والخبراء المعنيين في شتى أنحاء العالم.

International Center for Transitional Justice ICTJ,
k5 Hanover Square , 24 th Floor New York, NY 10004
Tel: 1.917.438.9300 Fax:.212.509.6036
www.ictj.org mena@ictj.org

ملاحظة: جميع وصلات الانترنت الواردة بمواد الأخبار بهذه النشرة كانت متاحة وقت إعدادها.

 
FRANCAIS ENGLISH ESPANOL



احياء الذكرى التعويضات لجان الحقيقة فحص الموظفين المحاكمات تاريخ العدالة الانتقالية


احياء الذكرى التعويضات لجان الحقيقة فحص الموظفين المحاكمات تاريخ العدالة الانتقالية تقارير وبيانات بلدان مواقع أخرى النشرة الاخبارية الصفحة الرئيسية للاتصال من نحن