 
2 حزيران/يونيو 2009
إعــادة الــتــأكــيــد عــلــى الــتــزام افــريــقــيــا بــمــحــاربــة الإفــلات مــن الــعــقــاب
سليمان بالدو
|
(كيب تاون، 2 يونيو/حزيران 2009)- أكد المركز الدولي للعدالة الانتقالية أن على الدول الافريقية التي صادقت على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أن تعيد التأكيد على التزامها بمبادئ العدالة والمساءلة، وذلك قُبيل اجتماع 30 من ممثلي تلك الدول لأفريقية في أديس أبابا.
وقال سليمان بالدو، مدير برنامج افريقيا في المركز الدولي للعدالة الانتقالية أن الاجتماع "يشكل فرصةً للدول الافريقية لابراز رغبتها في تحقيق العدالة لضحايا الفظائع المرتكبة على نطاق واسع". وأعرب بالدو عن اعتقاده بأن "مساندة نظام روما الأساسي والمحكمة الجنائية الدولية يسهم في دعم مسار العدالة الدولية والتي تصب في مصلحة جميع الأفارقة".
وينعقد اجتماع أديس أبابا في 8-9 يونيو/ حزيران بعد ثلاثة أشهر من اصدار المحكمة الجنائية الدولية لمذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب. ومن المتوقع ان يركز الاجتماع على استجابة افريقيا لدور المحكمة الجنائية الدولية على صعيد القارة، كما ويستضيف اللقاء الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والتي لم تصادق على نظام روما الأساسي.
ويسود القلق من أن بعض البلدان المشاركة في الاجتماع قد تنتهز فرصة اللقاء للدعوة لانسحاب الدول الافريقية من نظام روما الأساسي. وبالرغم من ذلك، فإن من المفترض أن تكون المحكمة الجنائية الدولية ملاذاً أخيراً، لا يستخدم إلا في حال قصور وفشل الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب والمساءلة.
ومنذ التسعينيات، تبوأت افريقيا طليعة الجهود المبذولة لمحاسبة مرتكبي كبرى الانتهاكات الانسانية واسعة النطاق وذلك بدءا من إنشاء المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ، والمحاكمات الوطنية التي عقدتها رواندا نفسها لمرتكبي الابادة الجماعية والدعم الحاسم الذي أبدته الدول الافريقية والذي مكن من إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
ويدعو المركز الدولي للعدالة الانتقالية جميع الدول الافريقية على إعادة تأكيد التزامها بمبدأ التصدي للإفلات من العقاب من خلال الآليات القانونية الوطنية والإقليمية والدولية. ودعا المركز الدول التي لم تصادق بعد على نظام روما الأساسي للقيام بذلك.
|